فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1052

بأنه لا علاقة له بأي شيء في هذه القضية إلا أنه قد باع قرص كمبيوتر لواحد من الشباب في الباكستان .. ولا دخل له من قريب أو بعيد بهذه المجموعة. وذلك بعد أن تورطوا باعتقاله وإحضاره بطائرة خاصة، وإثارة الضجة من حوله، ولولا أنه يحمل الجنسية الأمريكية لما توانوا عن إبقائه ضمن القضية كما زجوا بي وبغيري ممن لا دخل لهم بها من قريب أو بعيد .. لكن جنسيته لا تسمح لهم بمحاكمته بمثل هذا الإتهام الهزيل"بيع قرص كمبيوتر في الباكستان"أمام وسائل الإعلام الدولية التي أفسح لها المجال لمتابعة هذه القضية ..

ج 4) بعد خروجي من السجن في القضية التي سماها النظام"بيعة الإمام"مكثت ثمانية شهور بقيت فيها تحت الإقامة شبه الجبرية حيث منعت من الإتصال بالناس أو زيارة المحافظات الأخرى أو القيام بالدروس والمحاضرات أو إجراء المقابلات الصحفية أو حتى استقبال الزوار في منزلي الذي كان تحت المراقبة الدائمة هو وهاتفي من قبل المخابرات، وكنت أُطلب لمراجعتهم بشكل دوري، وأهدد بالإخراج من البلد وسحب جنسيتي إن لم ألتزم بهذه الأمور .. وأعتقد أنهم لم يقتنعوا بالتزامي بطلباتهم، كما غاظهم انتشار كتاباتي بفضل الله تعالى بين الشباب، وطباعتها، وظهور موقع مخصص لها قام بإنشائه على شبكة الانترنت بعض إخواننا الموحدين في أوروبا تحت اسم"منبر التوحيد والجهاد"على عنوان"www.go.to/maqdese" [1] نُشرت فيه كثير من كتاباتي .. وأخيرا طلبوا مني أن أتعاون معهم بالتبليغ عن كل من يستفتيني بأي عمل جهادي وإن لم أفته؛ أو يزجونني في هذه القضية التي كان أكثر أفرادها قيد الإعتقال قبلي .. وبالفعل ولرفضي القاطع للتعاون معهم وبياني لهم بأنني أعتقد أن التعاون معهم في ذلك كفر بواح، تم زجي فيها رغم أنه لا علاقة لي بها، فأكثر المعتقلين فيها لا يعرفونني شخصيًا، لكن وُجِدت عندهم بعض كتاباتي المنتشرة بفضل الله .. وكتاباتي لا تروق للقوم إذ هي تُعرّي قوانينهم وتكفر بطواغيتهم وتكفِّر أنصارهم وتدعوا إلى البراءة منهم .. فهذه هي تهمتي الحقيقية التي اعتقلوني من أجلها، وإن موّهوا أو لبسوا على الخلق .."والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء".

(1) - كان هذا هو العنوان القديم للمنبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت