أما الشيخ أيمن الظواهري فهو أخ فاضل وصديق لي وقد عرفته عن قرب في بيشاور وهو من رؤوس التيار الجهادي السلفي في زماننا ولا شك أن له فضل عظيم على هذا التيار بكتاباته وجهاده وصموده ووقوفه إلى جنب الشيخ أسامة منذ تأسيس القاعدة إلى يومنا هذا ..
وقد رفع الله ذكر هذين الرجلين برفعهم لراية الجهاد لنصرة هذا الدين وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (ورفعنا لك ذكرك) ولا شك أن لكل نصير من أنصار هذا الدين نصيب من هذه الآية بقدر نصره للدين ..
الطالبان في بدايات أمرهم كان لنا عليهم ملاحظات وتحفظات قليل منها على المستوى الداخلي للدولة حيث لم يكن يصلنا تفاصيل الوضع الداخلي بوضوح عن طريق الثقاة، وكانت النقولات متباينة بين المؤيدين والمعارضين سواء في مجال محاربة شركيات القبور المنتشرة في أفغانستان أو محاربة تجارة المخدرات أو نحوها أما أكثر تحفظاتنا فكانت تتعلق بسياسات وعلاقات الدولة الخارجية مع الأنظمة غير الشرعية سواء منها العربية أو غير العربية وكذلك استماتة نظام الطالبان قي سعيه للحصول على الاعتراف به من تلك الأنظمة ومن الأمم المتحدة وسعيهم للحصول على مقعد فيها ..
والنموذج الراشد الذي نعرفه من ديننا يجب أن يبادر هو بالبراءة من هذه الأنظمة ويعلن جهرة براءته وكفره بالأمم الملحدة وهيئاتها كلها ليكون فعلا نموذجا راشدا مقبولا عندنا، إذ أن هذه الأنظمة والهيئات طاغوتية تحارب دين الله وتحارب شعوبنا المسلمة وتتآمر عليها وهي مطية لأمريكا وإسرائيل تستعمل نفوذها في العالم لتمرير سياسات ومؤامرات هاتين الدولتين .. ولذلك لم نكن متحمسين لنظام الطالبان في بداية أمره وكان لنا عليه تحفظات؛ لكننا في الوقت نفسه لم نكن ممن يطعن في النظام أو يحاربه أو يحذر منه وإنما كانت لنا كتابات ومراسلات مناصحة حول هذه التحفظات والملاحظات؛ وكتابات مناصرة وتأييد في الوقت نفسه لبعض ما قامت به الطالبان من الحق وعاداها فيه أهل الارض قاطبة وذلك كله موجود محفوظ في موقعنا ..
ولكننا وبرغم هذه الملاحظات شعرنا من خلال متابعتنا لأوضاع الطالبان أنهم كانوا جادين في إصلاح أوضاعهم وتوجيهها الوجهة الراشدة التي يرتضيها الله فكانوا يسددون