حتى لو رآها تتاجر في عرضها أو تبذله بالمجان ثم انظروا الى التفكك الأسري الذي يعانون منه فالمرأة عندهم اذا كبرت ولم يعد للرجال رغبة بها رميت بالشوارع فلا تجد لها مكانا تأوي إليه؟ فأين هذا من صيانة ديننا للمرأة بنتا وأختا وأما؟؟ فيجب على المسلمين والمسلمات أن لا ينخدعوا بدعواتهم الهدامة التي يبثونها حول تحرير المرأة، الإسلام حرر المرأة من عبودية الرجل ومن عبودية الشهوات والأهواء وصانها وكرمها وجعلها شقيقة الرجل في التكاليف وأما مصونة وأختا عفيفة وبنتا صالحة ولم يحرمها من العلم النافع في المدارس النظيفة الطاهرة ولا من العمل المفيد الذي لا يحسنه غيرها .. أما أولئك الطاعنون في ديننا فيريدونها رقيقا رخيصا يتاجرون فيه وشهوة ينالونها متى شاءوا ..
أولا يجب أن يعلم أن النجاح في التغيير ليس هو مقياس تمييز الدعوات ومعرفة المحق منها من المنحرف فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أن النبي يأتي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان ويأت النبي وليس معه أحد، وهو نبي على الحق قطعا .. فمسألة تغيير واقع اليوم وإن كانت من همومنا وآمالنا لكننا لا نتعجلها قبل أوانها؛ وذلك لأن التغيير الشامل يحتاج إلى إعداد وإمكانيات وإلى تضافر جهود أهل هذا التيار في كل مكان وتركيزها في مكان مناسب وتوقيت مناسب .. وما تقوم به كثير من التجمعات والجماعات التابعة للتيار السلفي الجهادي من أعمال جهادية هنا وهناك وإن كان ظاهرها أنها فقط من إعمال النكاية في أعداء الله ولا تترجم إلى تغيير عاجل للواقع؛ إلا أنها على المدى البعيد ستهيء الرجال الذين سيقومون بعملية التغيير وتمهد للتغيير الحقيقي والشامل لأننا نعتقد ان الرجال الأكفاء الذين سيقودون الأمة إلى ذلك لن يخرجوا لنا من وراء المكاتب أو من خلال الانتخابات وصناديق الاقتراع، كلا بل ستخرجهم لنا خنادق القتال وسيفرزهم لنا الجهاد .. وحتى نملك إمكانات التغيير الشامل فإننا نعمل في نشر التوحيد بشموليته ومحاربة التنديد بكافة ألوانه ونسعى في تغيير العقائد الباطلة والأفكار المنحرفة والولاءات المتخبطة لآحاد وجماعات المسلمين في بلادنا وندعوهم إلى تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد فهذا النوع من التغيير هو أهم أنواع التغيير وبدونه لن يكون هناك تغييرا حقيقيا .. ومع هذا فنحن لا نتعنت في أن نكون نحن من يمسك بزمام التغيير، ولا يلزم من ذلك أو نشترط أن تكون البداءة من بلادنا، بل نحن جند من جند هذا التيار وحيث رأينا أن إخوة لنا في أي بقعة من بقاع الأرض على أبواب التغيير وقفنا معهم وانحزنا إلى صفهم، فلا بد أولا من إيجاد دار