فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1052

الله عليه وسلم، ولا يحل لمسلم أن يشترط هذا الشرط ولا أن يفي به إن شرطه إذ ليس عنده من علم الغيب ما أوحى الله تعالى به إلى رسوله وبالله تعالى التوفيق) أهـ.

أما الفرع الذي يراد إلحاق حكمهم به فهم الطواغيت الذين تولّوا أمريكا وظاهروها على المجاهدين؛ وهم الذين وصفهم الله بقوله: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)

وبقوله سبحانه: (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ)

وبقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ(36 ) )

وهم يعلمون ويوقنون أن من يسلمونه من المؤمنين لأوليائهم من أعداء الدين قد يقتل أو يؤذى ويعذّب وربما هتك عرضه أو فتن عن دينه ومع ذلك يفعلون ذلك!! ويتآمرون على المجاهدين في مؤتمراتهم لمكافحة الجهاد الذي يسمونه الإرهاب ..

فأين الثرى من الثريا؟

ولذلك ولأن القياس غير صحيح هنا؛ فقد قال ابن العربي رحمه الله (أحكام القرآن 4/ 1789) :

(فأما عقده على أن يرد من أسلم إليهم فلا يجوز لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم)

أبو محمد المقدسي

ربيع الثاني 1430هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت