فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1052

للمسلمين ومن ثم الهجرة إليها وتقويتها ويمكن بعد ذلك أن يفتح الله على المسلمين ما استعصى عليهم تغييره .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

لا بد من نقد الانحرافات والنصح لشباب الأمة والتحذير من الانحرافات خصوصا تلك التي تتعلق بالتوحيد وعراه الوثقى .. ولا حرج من النصح ولو كان شديدا والشدة أحيانا مطلوبة في وجه من يحاولون تخنيث الدين وتدجينه وتركيعه للحكومات والطواغيت ..

ولكننا نكتفي بالنقد والنصح وبيان هذه الأخطاء ولا نفتح جبهات ومعارك وصدامات مع هذه الجماعات ففي هذا تشتيت لدائرة صراعنا الحقيقية التي يجب أن تتركز على الطاغوت وأوليائه فإذا أبت بعض هذه الجماعات إلا أن تصنف نفسها مع أولياء الطاغوت وتقف في عدوتهم ضد التيار السلفي الجهادي فلا حرج على أهل هذا التيار إذا عاملوهم عند ذاك بمعاملة الطاغوت ..

أما ما كان من الجماعات عاملا في حقل الدعوة دون أن ينحاز إلى صف الطاغوت فهؤلاء وإن كانوا ليس من أهل هذا التيار فإننا لا نشتغل بالطعن بهم أو نحو ذلك بل تربطنا بكثير منهم علاقات مودة ومناصحة خلافا لما نرمى به من الانغلاق ..

أخباره كما نسمع من بعض إخواننا في أوروبا طيبة وإن كان مختفيا ولكنه بخير، وهذه طبيعة هذه الطريق أن يبقى أهلها مطاردون ملاحقون في ديارهم وفي غير ديارهم ما داموا قد اختاروا الصدع بالبراءة من الطواغيت وأديانهم الشركية وقوانينهم الوضعية، ومن أراد سلوك طريق الأنبياء فهذه طريق الأنبياء؛ فقد قال ورقة ابن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم في فجر دعوته وكان ممن قرأ الكتب: (لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي)

فيجب على أهل هذا التيار أن يتأقلموا ويعتادوا على عداوة القريب والبعيد لهم، وأن يصبروا على الأذى والاعتقال والملاحقات إلى أن يلقوا ربهم أو ينصرهم الله على عدوهم فيقيمون دولتهم ويأمنون فيها؛ أما في ظل حكم الطواغيت واتفاقاته التي يعقدوها مع اليهود والنصارى لمحاربة الجهاد والمجاهدين بدعاوى مكافحة الإرهاب فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت