معينة وبرسمة معينة تدل على فئة وبرسمة أخرى تدل على فئة أخرى، وهذا التشرذم لا يرضي الله -عزَّ وجل-، النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في سفر ووجد الصحابة متفرقين بين الشجر فقال: (مالي أراكم عزين- أي متفرقين-؟ إن تفرقكم هذا يرضي الشيطان) فقال: فاجتمعنا حتى أنه لو وضع علينا كساء أو ثوب لغطانا، وكان يقول: (لا تختلفوا فتختلف قلوبكم) .
يا إخواننا نحن بحاجة إلى أن نتآلف، إلى أن نتوحد تحت راية التوحيد"واحدة"، لا نريد أن لراية التوحيد أن تصبح اثنتين أو ثلاثة، هذا توحيد! والله -عزَّ وجل- في الآيات التي ذكرها أخونا جرَّاح قال: {فإن حزب الله هم الغالبون} حزب الله حزب واحد وليست أحزاب، حزب الله وحزب رسوله والمؤمنين كل المؤمنين، هذا الدين يتسع لكل المؤمنين، لا نجزئ المؤمنين ونقسمهم، نقول لإخواننا تعالوا معنا إلى كلمة التوحيد، نجتمع تحت لوائها ونتآلف، مع جميع إخواننا مهما كانت توجهاتهم ندعوهم إلى كلمة سواء وهي كلمة التوحيد أن تكون واحدة، نترك هذا التشرذم ونترك تشويه الدين، ونترك الممارسات التي فيها صد عن سبيل الله، نترك الاعتداء على المسلمين واستحلال دماء المسلمين وحقوق المسلمين ونترك هذا كله، ولنفتح صفحة جديدة، صفحة تألف وأخوة ومودة نطلقها من هذا المكان دعوة إلى جميع إخواننا، جميع التيارات، جميع التوجهات اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا، تعالوا يا إخواننا، تعالوا إلى كلمة التوحيد كلمة واحدة، ودعونا من شرذمتها وإياكم وتشويهها.
أسأل الله -عزَّ وجل- أن يؤلف بين قلوبنا وأن يؤلف بين قلوب إخواننا في سورية ولإخواننا في كل مكان، وأن يحقن دماء المجاهدين في سوريه، وأن ينصر المستضعفين في غزة وفي سورية وفي كل مكان، اللهم ألف بين قلوب إخواننا، اللهم أنصرهم على من عاداهم، اللهم وحد كلمتهم تحت راية التوحيد، اللهم أنصرهم على من عاداهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعل آله وأصحابه أجمعين.