رسالة حول كتاب"حقيقة الإسلام بين الجهل والادعاء"
بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي
السلام عليكم ..
يرجى إعلامي ما هو ردك على كتاب أبو البراء (التوحيد/ حقيقة الإسلام بين الجهل والادعاء) لكتابه طلال بدوي والذي أعتقد أنه وصل إليك حيث يدعي كاتبه أنك لم ترد عليه لغاية الآن، فنرجوا أن يكون المانع خير، علمًا بأن هذا الكتاب كان بحوزتك قبل أن تسجن.
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخي / الفاضل السلام عليكم
بالنسبة لكتاب طلال بدوي (توحيد العزيز الحميد ... ) فليس صحيحا أنه كان عندي قبل السجن وإنما كان عندي جزء منه (ملزمتان) ولهما قصة ملخصها .. أننا عندما كنا من قبل في السجن في القضية المسماة"قضية بيعة الأمام"كان أبو البراء معنا فيه لفترة، ظهرت فيها عليه بدايات الغلو بعد أن كان في الأصل إخوانيا يتعصب لبعض رموزهم، وكانت أغلب قراءاته في السجن في الظلال ولم يكن عنده مفاتيح العلم و بدأ يطلق اطلاقات تكفير جميع موظفي الحكومات، ويساوي في ذلك بين الزبال والوزير، ويكفر من يحمل الجواز، فأقعدناه أمام الإخوة أجمعين وناقشناه بأفكاره الشاذة وطالبناه بأدلته فما جاءنا إلا بكلام مهلهل واستدلالات تنم عن جهل مجملها فلسفات لتصوره عن حقيقة الوظائف عند الحكومات وأنها متساوية لا فرق بينها، ويكفر بأمور غير منضبطة كالتعظيم والمودة ونحوها من الأمور التي لاتنضبط .. وتعلم أخي أن أحكام التكفير لا يجوز أن تناط إلا بأسباب ظاهرة ومنضبطة ويومها تناقض بحضرة الإخوة وكانت حججه غاية في الضعف ونصحناه بالتروي والنظر قبل إطلاق الأحكام ثم أفرج عنه قبلنا بمدة طويلة وانطلق يتكلم بأفكاره حتى بلغ به الحال أن كفر من يقف في الشارع على إشارة المرور الحمراء ومن يدفع تسعيرة المواصلات كما قررتها الحكومة ونحو ذلك من تخبطاته التي لوصرح بها في كتابه لافتضح أمره للقاصي وللداني، وقد بلغنا ذلك ونحن في السجن فحذرنا الإخوة من أفكاره