فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1052

ووجوب اتخاذ موقف واضح من البراءة منها حتى لاينسب ذلك إلى دعوتنا فجلس إليه بعض إخواننا وناظروه وأظهروا تناقضه لكنه بقي مصرا على افكاره، وكفر الإخوة فهجره إخواننا وأعلنوا براءتهم من أفكاره الشاذة المخالفة لمذهب أهل السنة، ثم بعد أن من الله علينا بالفرج جاءني أخونا أبو مصعب وذلك قبل اعتقالي الثاني بقرابة الشهرين وكنت وقتها مشغولا وغارقا في تصحيح كتاباتي وإعدادها للنشر، وكانت علاقة اخينا أبي مصعب ومعرفته بطلال أقدم، وذكر لي ما آل إليه حاله وأنه مشفق عليه وطلب مني أن نجلس إليه ونناصحه ونناقشه إن أصر على أرائه فوافقت رغم ضيق وقتي وتراكم واجبات الدين والدنيا علي، ولما حضر طلال للموعد أحضر بمعيته إحدى تلك الملزمتين وكان قد بعث بالأخرى قبل ذلك الوقت بأيام فلما جلسنا وأراني الأوراق اقترحت علىضوء ذلك تأجيل الجلسة حتى أقرأها هي والأخرى وأعرف ما جد عنده، خصوصا وأن أبا مصعب ذكر أن الرجل قد حصلت تغيرات في آرائه القديمة، وانفض ذلك المجلس على هذا، على أن نلتقي عن قريب، ثم تصفحت أوراقه عجلا فوجدتها كما عهدت الرجل، مع تحامل زاد علينا ليس هو موضوع الخلاف لكنه كان غير صريح ولا شجاع في طرح وإظهار آرائه فتراه عند الكلام في تكفير الألباني أو الإخوان أو الناس بالعموم لا يمتلك الشجاعة الكافية على إظهار ذلك .. فتراه يحيد عن ذلك الى توجيهه على هيئة تساؤلات يوجهها إلي، هذا غير تقويله لي مالم أقله وإلزامي بإلزامات لا ألتزمها ولا هي تلزمني .. ثم سافر أبو مصعب واعتقلت أنا قبل أن أتمكن من التفرغ لقراءتها كاملة، وقبل أن أجتمع به مرة أخرى .. وعندما خرجت من هذا الإعتقال علمت أنه قد طبع كتابه ونشره بين كثير من الشباب وإلى الآن لم أفرغ للنظر فيه و لا أعلم هل غير فيه عن الملزمتين، أم أبقاه كما هو، لكني علمت من بعض الإخوة أن أفكاره فيه كما هي .. فإن كان الأمر كذلك فلا أظن أني أملك أن أعطيه جزءا من وقتي قبل سنه لأن عندي من التراكمات ما هو أهم وأولى ..

وأنا أرجو إن كان طلال شجاعا أن يعلن تفاصيل مذهبه خلال هذا الوقت، فينكشف فساد مذهبه وانحرافه عن مذهب أهل السنة والجماعة، لعل الله يكفينا بذلك مؤونة الرد ونوفر الوقت والجهد لما هو أنفع وأولى ..

هدانا الله وإياه إلى الحق المبين

والسلام

أخوك أبو محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت