حوار بين عساكر التوحيد وعساكر الشرك والتنديد
بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي
من يصنع الإرهاب؟ ومن هم الإرهابيون؟
عندما كنت محبوسًا في القضية التي سماها النظام"بيعة الإمام"، قلت لأحد المحققين في دائرة المخابرات: ألا تفكر بالتوبة إلى الله مما أنت فيه؟
فضحك مقهقها، وقال: أتوب؟! أتوب من أي شيء؟
قلت: تتوب من حربك للدين والدعاة.
قال: أنا لا أحارب الدين، أنا أحارب الإرهابيين أمثالك، لقد ضبطنا في منزلك قنابل وألغام، أنت إرهابي ولذلك نعتقلك ونعتقل أمثالك، لماذا لا نعتقل فلانًا وفلانًا ... ؟ - يذكر بعض رؤوس جماعات الإرجاء والخنوع ممن هم حرب على الدعاة سلم للطغاة، يحاربون أهل الإسلام ويذرون أهل الأوثان، ولذلك لا يعتقلهم أو يتعرض لهم أهل الأوثان-
قلت: هذه المبررات التي تسوّغ بها عملك غير صحيحة، فقد لاحقتموني قبل ذلك لأجل دعوتي وكتاباتي، واقتحمتم منزلي أثناء مطاردتي وحطمتم بابه سبع مرات، وفتشتموه وصادرتم كتاباتي، قبل أن تشمّوا رائحة القنابل والألغام.
قال: طبعًا لأن دعوتك أخطر عندنا من القنابل والألغام، فأنت تعلّم الشباب البراءة منا وتكفيرنا ... ثم ماذا؟ يعرف الشباب طبعًا أن الكافر حلال الدم، فحتى لو لم تدعهم إلى قتالنا، فسيفكرون وحدهم ويسعون إلى قتالنا، فدعوتك تفرّخ إرهابيين، ولذلك فهي أخطر من القنابل والألغام.
قلت: هذا ليس على كل حال، فلو تاب أحدكم وأسلم واجتنب حرب الدين صار أخًا لنا ووليًا نفديه بأرواحنا، ثم ليس كل كافر يقتل، فهناك المستأمن وغير المحارب وغير