ياسر أبو هلالة: أريد أن أسأل، عن القضية التي اعتُقِلتُم فيها تحديدًا"بيعة الإمام"؛ هناك خلط كبير، في اسم هذا التنظيم، وأهدافه وأفكاره؛ ما حقيقة هذا التنظيم الآن، بعد أن خرجتم بعفوٍ منه؟
أبو محمد المقدسي: لم يكن عندنا هذا الاسم، ولم نكن ننتسب إلى مسمى"بيعة الإمام"، ولم حتى يكن قد تبلور لدينا تنظيم؛ كانت العملية عملية دروس، في مناطق متعددة، بعضها في أعوجان، بعضها في الزرقاء، بعضها في عمّان؛ وكان لنا بعض الكتابات التي طبعناها، وقام الإخوة بنشرها وبتوزيعها.
ياسر أبو هلالة: هل كان هناك سلاح اختلط بهذه العمليات، ما طبيعة هذه العمليات؟ ماذا كنتم تُريدون من ورائها؟
أبو محمد المقدسي: كان في بعض الشباب، لهم توجه ولهم أسبقيات؛ عفوًا بمعنى يعني، تفكير سابق للنزول، للقيام بعمليات في الضفة الغربية، وأُعتقد منهم الشيخ - رحمه الله - أخونا عبد الهادي دغلس"أبو عبيدة - رحمه الله -"؛ الذي قتل في شمال العراق، كان من أكثر المتحمسين، للقيام بعملية في الضفة الغربية؛ وحاول قبل ذلك، واعتُقل قبل هذه المرة، هو وبعض الإخوة الآخرين.
فهو جاءني واستفتاني، بأنه يريد أن ينزل عملية بالضفة الغربية، على إثر حادث استفزازي حصل له، وهو مذبحة الحرم الإبراهيمي؛ التي ذكرها على أثرها. كانت هذه حدثت في رمضان، وكان الأخ جاءني مباشرة عقبها، لم يكن في حساباتنا، القيام بذلك الوقت بهذه العملية؛ لكن لما حدثت تلك المذبحة، الأخ تأثر جدًا وجاءني، يقول:"أنا أريد أنزل عملية الآن توقيتًا، ردًا على هذه المذبحة"؛ فهذا الذي كشف القنابل، التي كانت في حوزتنا؛ لأن الأخ اعتُقل.
ياسر أبو هلالة [مقاطعًا] : أعطيت له؟
أبو محمد المقدسي [متابعًا] : لا شك إن هذا جائز، وأن هذا حق شرعي للإنسان، أن ينصر إخوانه في فلسطين، وأن يقوم بقتال اليهود، وهذا محتل. وتعرف أيضًا، هذا من وجهة نظر النظام، كان مختلفًا؛ لأنه كان قبل اتفاقية السلام، إذ كان هذا الكلام بالـ 1993م.
ياسر أبو هلالة: حُوكِمتم في قضية بيعة الإمام، وأمضيتم فترة في السجن، إلى أن صدر العفو العام عام 1999؛ أريد أن أسأل عن العفو، هل كان هناك شروط للإفراج عنكم؟