فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1052

للإسلام والمسلمين في هذا الأمر"؛ الكنيسة مكان عبادة، ما مصلحة الإسلام من تفجير كنيسة؟ ما مصلحته؟ الكنيسة يدخلها الصبي والطفل والإنسان المسالم؟ ماذا تريد في تفجير الكنيسة؟ ماذا يستفيد الإسلام من تفجير الكنائس؟ فنقول يجب على عقلاء الشيعة، كما أن عقلاء السُنّة، يحذرون إخوانهم، وينبهون في هذا المجال؛ يجب أيضًا على عقلاء الشيعة، أن يحذروا شبابهم، من الانزلاق بالاعتداء على أهل السُنّة، وتفجير مساجدهم، وخطف مشايخهم، أو نحو ذلك مما يقول به أو يذكره إخواننا، كمبررات لقتال الشيعة وأعوانهم."

فأنا لا أقول، أو لم أتبنى، يومًا من الأيام، أنا أقول والله أعلم، إن قضية الشيعة، والتوسع في قتل الشيعة، وإباحة دماءهم كلها؛ هي فتوى خرجت أثناء الحرب العراقية الإيرانية، من تحت أيدي بعض مشايخ السلطة؛ تبريرًا وتسويغًا وإعطاءً للشرعية، لتلك الحرب في ذلك الوقت.

يعني أنظمة الخليج كلها، كانت واقفة مع صدام، في ذاك الوقت؛ فكانت الفتاوى تخرج، بتكفير عموم الشيعة في ذلك الوقت، ويُسوق لها، والمشايخ الرسميين؛ ومشايخ الحكومات كانوا ينشروا هذه الإطلاقات، بين يدي الشباب، وهم الذين ساهموا؛ أنا أقول هم، يعني جريرة ما يجري الآن، هم مساهمين في هذا، ونحن لم نفتِ بتكفير الشيعة بالعموم.

ياسر أبو هلالة: الآن الأعمال المادية، في بلدان إسلامية غير محتلة، يعني أنت لك موقف من الأنظمة الجهادية معروف؛ لكن بلدان غير محتلة مثل مصر الأردن، القيام بأعمال مادية تستهدف الدول، في هذه المجتمعات كيف تنظر إليها؟

أبو محمد المقدسي: هذه العشرة أو الخمسة عشر أو العشرين سنة الماضية، بدأت بالصحوة الإسلامية المباركة، من خلال الدعوة إلى الله؛ ثم انقلبت هذه الصحوة الفكرية أو الدعوية، إلى صحوة جهادية. تكوّن لدينا هذا التيار المبارك، على أثر أفغانستان والجهاد في البوسنة والجهاد في الشيشان؛ تكوّن لدينا هذا التيار الذي بيسمنوه السلفي الجهادي، الذي انطلق ليثأر لهذه الأمة، وليُعيد لها أمجادها. الشباب المسلمين يروا هذه النيران، المشتعلة في العراق، النيران المشتعلة في أفغانستان، النيران المشتعلة في فلسطين؛ يراها لا يستطيع أن يقف، لا يستطيع أن يبقى جالس مكتوف اليدين، ودماء العزة الإسلامية تجري في شرايينه، ما يستطيع أن يقف مكتوف.

فإذا اختارت هذه الأنظمة، أن تقف في وجه هؤلاء الشباب، الذين يريدون أن ينصروا أمتهم، والذين يريدون أن يعيدوها إلى أمجادها؛ فلا شك أن الشباب المسلم، إذا وجد هذا السد، حائلًا دون نصرة أمته، فسيتوجه التوجه الذي ذكرت. لكن حقيقةً، الإنسان الذي ينظر إلى هذا التيار، وينظر إنه ثمرة جهود لمشايخ وعلماء، قضوا مدة طويلة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت