فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1052

من السُنّة؛ يشتكون إليه، اغتصاب كثير من الشيعة، لمساجد السُنّة، بعد سقوط نظام صدام؛ فكان جوابه:"أنتم السُنّة، عندكم مساجد كثيرة، كيف يؤثر فيكم عشرين مسجد، يأخذوهم الشيعة من مساجدكم؟"

ياسر أبو هلالة: سواء صحت أم لم تصح هذه المبررات ...

أبو محمد المقدسي: هي مبررات الإخوة.

ياسر أبو هلالة: مثلًا شخص يستهدف الحسينية.

أبو محمد المقدسي: أنا الذي أريد أن أستدركه الآن، أقول هذا الذي ذكرته بين يدي كلامي، هو مبررات إخواننا في الميدان؛ ويقولون أنت لا تعرف ما يجري في الميدان، وهذا عذرهم في عدم الأخذ بمناصحاتنا، هذا عذرهم. نحن نقول حتى لو كانت هذه الأعذار موجودة، فهذا لا يبرر تفجير كما ذكرت المساجد؛ لأن المساجد يدخلها العامي، وعوام الشيعة هم كعوام السُنّة، لا نقول 100%؛ لكن يوجد فيهم من العوام، من هو لا يعرف إلا الصلاة والصيام، ولا يعرف تفاصيل المذهب، الذي يتكلم فيه إخواننا من القول في تحريف القرآن، وغير ذلك من المكفرات؛ التي يُكفر فيها بعض علماء السُنّة، يُكفر فيها الرافضة الشيعة.

فيه من عوام السُنّة من يقول بهذا، وبالتالي القول بإباحة دماء عوام الشيعة، هذا خطأ، ما ينبغي أن يتورط فيه المجاهدين. وأنا تحفظت عليه، خصوصًا إذا كانت تفجيرات، تجري في المساجد؛ لأن هذه هي الفتنة الطائفية، التي يتمناها المحتل؛ أنت تفجر مسجد شيعة، ويأتي الشيعي يُفجر مسجد سُنّي، وتُشتت دائرة الصراع، وتنتقل من قتال العدو المحارب المحتل، الذي جاء ينهب خيرات الأمة، وينهب خيرات الشعب العراقي؛ لتصبح اقتتال طائفي بين فئتين. يعني هم المفروض أن يكونوا في خندق واحد، باتجاه المحتل على الأقل. فحقيقة أنا لا أؤيد هذه التفجيرات، التي تجري تحديدًا في المساجد، ولكن هذا لا يعني أنني أتهم أبو مصعب فيها. التفجيرات التي جرت في كربلاء، أثناء عاشوراء، أظن قبل سَنة ونصف أو سنتين، لا أذكر متى تحديدًا؛ كنا في السجن وقتها، لم يتبنى أبو مصعب هذا، أنا أعرف أنه لم يتبناها. وبالتالي نحن لا يجوز أن نقول، أنه هو؛ لكن أنا أقول تحديدًا، هذه النصيحة موجهة للجميع، ليس للزرقاوي حتى لا نتهمه جُزافًا.

نقول إنه استهداف مساجد الشيعة، سواء في العراق، أيضًا في باكستان؛ في باكستان أكثر من العراق، حرب طاحنة بين السُنّة والشيعة، كل يوم تسمع تفجير مسجد شيعة، تفجير مسجد سُنّة؛ هذا أمر يجب على العقلاء، كما أن عقلاء السُنّة، ومشايخ هذا التيار الجهادي المبارك، يحذرون إخوانهم، ويحذرون شبابهم؛ بتجنب هذا الأمر، وعدم التورط فيه، وعدم زج المساجد في هذا الأمر؛ بل والكنائس، أنا حذرت حتى من تفجير الكنائس، وقلت:"لا مصلحة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت