وجل -، أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم -، من هو خير مني، وخير من أخينا، وقال له: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} .
فالرسول لم يجد أي غضاضة، بأن يقول لخالد بن الوليد"سيف الله المسلول"، عندما قتل بعض من اعتصم بالسجود، وقالوا:"صبأنا"، ولم يُحسنوا أن يقولوا أسلمنا؛ كان يريد أن يقولوا"أسلمنا"، فقالوا:"صبأنا"؛ فأسرع فيهم في القتل فقتلهم، رغم أنهم أظهروا الإسلام، أظهروا كلمة تعني الإسلام عندهم هم، وعند خالد لا تعني الإسلام صبأنا؛ قالوا"صبأنا"؛ صبأنا يعني أسلمنا وسجدوا، فأسرع بهم في القتل؛ فلما بلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"؛ وخالد سيف الله المسلول، ليس الزرقاوي ولا غيره، سيف الله المسلول، فقال:"اللهم أني أبرأ إليك مما صنع خالد"؛ لأنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُمثل الجانب المشرق لهذا الجهاد، ويجب أن يبقى، يبقى الجهاد الذي يدعو إليه صلى الله عليه وسلم، ويحث المؤمنين عليه؛ جهادًا نقيًا صافيًا، لا يُخدش ولا يَتعكر، تعرف كيف بأخطاء، ولو كان من خيار الصحابة.
فالأمر يجب أن يوسّع إخواننا صدورهم لنا، في مثل هذا الأمر؛ لأن هذا الجهاد، وهذه الدعوة، وهذا التيار الجهادي المبارك، ليس حكرًا عليَّ أنا، ولا على الزرقاوي، ولا هو لأي من التنظيمات العاملة أو المجاهدة، في الساحة العراقية أو غير العراقية؛ هذه أمانة استرعانا الله إياها، ونحن كم الآن بقي لنا من أعمار؟ سنترك هذا الواقع، وسيأتي بعدنا أناس، ينطلقوا بنفس الاتجاه، وسيتعلمون من تجاربنا؛ فيجب أن نصدق الله، ونصدق مع هؤلاء الناس، الذين سيقتدوا بنا، ويكون هدفنا رعاية هذا التيار، وتوجيهه وتسديده لأفضل الاختيارات.
ياسر أبو هلالة: في رسالتك أيضًا، تحدثت عن استهداف عموم الشيعة؟
أبو محمد المقدسي: أنا حقيقةً هذه المسألة لي رأي فيها؛ أنا على مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، في عدم تكفير عوام الشيعة، رغم أن الشيعة تظلم الشيخ ابن تيمية، ويدّعون أنه يُكفر بالعموم، وأنه .. ،حتى يقولوا عنه وهابي؛ ومحمد عبدالوهاب جاء بعده، ولم يكن قبله ويُسموه وهابي. أنا على مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا، في عدم تكفير عموم الشيعة؛ ويترتب على هذا، كما في فتواه، في جزء قتال أهل البغي، بأنه لا يجوز مساواتهم باليهود والنصارى، في القتال ونحوه؛ لا يجوز مساواتهم، ولا يجوز أن يساوى الشيعي العامي، في القتال من أميركي.
وإن كان عند إخواننا في العراق، إخواننا السُنّة عندهم مبررات، ذكروا مبررات كثيرة، بعد ما خرجت تحفظاتي؛ ذكروا مبررات بأن والله الشيعة يخطفوا من أهل السُنّة أُناس كثيرين، بل ذكروا أشد ما يفعلوا يخطفوا فتيات، ولهم اجتهاداتهم المخالفة، لرأيي في هذا المجال. يقولون نحن في الميدان، نرى ما لا يراه، هو رجل مسجون؛ وحتى لو لم يكن مسجونًا، نحن في الميدان ونعرف. وذكروا عن الحكيم، أنه كان يؤيد ما يجري، من اضطهاد السُنّة، وأنه ذهب إليه وفد