والردة الظاهرة التي لا يصلح معها الترقيع أوعمليات التجميل التي تسعى لها التيارات الأخرى من خلال هذه المؤسسات؛ بل لا يصلح مع أمثال هذا الفساد العريض إلا التبديل والتغيير والتدمير والاقتلاع من الجذور.
كل ذلك محسوب له حساب في ديننا فالله لم يتركنا هملا ولا تركنا سدا نتخير من التصورات والتشريعات ما نشاء؛ بل بين لنا كل صغيرة وكبيرة وضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده أروع الأمثلة في هذه الأبواب ولكن أعداء هذا الدين يحاولون تشويهه من خلال عرض شرائع الإسلام في هذه الأبواب مشوهة فيدعون أن أهل الكتاب سيضطهدون في ظل الحكم الإسلامي وهو أمر غير صحيح؛ فمن احترم شعائر المسلمين ولم يحاربهم أو يظاهر عليهم عدوا فله من الحقوق في ظل دولة الإسلام ما لا يجده أكثرهم في بلادهم؛ وبيننا وبينكم التاريخ وراجعوا سيرة المسلمين الأوائل في ذلك وكيف كان بعض أهل الذمة يقاتل الروم وغيرهم إلى صف المسلمين رغبة في بقائه في ظل حكم المسلمين العادل وكراهية في ظلم الروم، ولا يجادل في مثل هذه الحقائق الا من يجهل التاريخ أو يحاول تزويره .. وفي المقابل لو تأملنا ما فعل في المسلمين عندما كانوا يستضعفون في ظل حكم اليهود أو النصارى أو غيرهم عبر التاريخ وإلى يومنا هذا لعرفنا الفرق الشاسع بين حكم المسلمين وحكم غيرهم خصوصا عندما نتأمل المذابح والفظائع والمجازر التي ارتكبت في حق المسلمين قديما وحديثا ولو ذهبنا نضرب الأمثلة على ذلك لطال بنا المقام .. لكن يكفي ان نتذكر بعض مجازر اليهود في أهل فلسطين وما فعلوه هم والصليبيون في صبرا وشاتيلا وغيرها وما فعله الصرب في البوسنة وما فعله النصارى في جزر الملوك في إندونيسيا وما فعله الأمريكان في العراق وأفغانستان وما يفعله الروس في الشيشان وغير ذلك ..
ومثل ذلك موضوع المرأة فالمرأة لم تحظ بتكريم وتشريف عبر العصور كلها كالذي منحها إياه دين الله؛ والذين يطعنون في الإسلام من خلال موضوع المرأة يكفينا في دحض مفترياتهم أن ننظر إلى حال المرأة في بلادهم وكيف جعلوها دمية ولعبة رخيصة لتجاراتهم وشهواتهم يعرضون عليها آخر مننتجاتهم سواء من أدوات التجميل أم الأزياء أم غيرها؛ بل جعلوها رقيقا رخيصا يتاجرون بعرضها ولحمها ويبذلونها رخيصة لكل من أراد شهوة عابرة، هكذا يريدون المرأة وهذه هي حقيقة تحريرها الذي يصبون إليه، وهذا هو وضع المرأة في بلادهم، تأمولوا أحوال نسائهم وضعوا لهن التشريعات والنظم التي تجعل المرأة تتمرد على زوجها فلا يملك من أمرها شيئا وكذلك البنت لا يملك أبوها من أمرها شيئا