أبو محمد المقدسي: في ذاك الوقت، هو بحدود معرفتي هو لم يبايعه، ولكن كانوا على علاقة طيبة؛ والأخ أبو مصعب اتصل بي مرارًا، أكثر من مرة؛ اتصل بي من أفغانستان ومن باكستان في تلك المرحلة. وكان يبلغني سلامات الشيخ أسامة، وأنه يُسلم عليك، وأنه اطلع على بعض الأشعار، التي كنت أكتبها، والقصائد اللي كنت أكتبها، موجودة على الموقع. الأخ أبو مصعب كان اقترح - كما بلغني بعد ذلك من بعض الإخوة -، أنه اقترح على الشيخ أسامة، أن يجعل بعض كتاباتي، أو أكثر كتاباتي، منهج دراسي لشباب القاعدة. والشيخ أسامة كان له رأي في هذا الأمر، أني أنا إنسان مغضوب عليّ، عند النظام السعودي؛ وشُوِّهت صورتي، من جهة النظام السعودي، بأنني عدو العلماء، عدو المشايخ هناك؛ وأن هذا الأمر سيضر، أو سيُنفر عن القاعدة، إذا اتُخذت كتاباتي علنًا كمنهج للقاعدة.
وبلغني أن الشيخ أسامة ذكرنا بخير، وقال أنه أخونا؛ ولكن أن نتخذ كتاباته منهجًا مُعلنًا، فهذا سيؤثر سلبًا على القاعدة؛ فكأنّ أبو مصعب كان هذا شرطًا له، حتى ينضوي تحته، هكذا بلغني أنا من بعض الإخوة؛ وذكروا لي أنه هذا الأمر، هم استأذنوا فيه أبو مصعب، ليخبروني به، أو أطلعوا أبو مصعب به، يعني مُوَثَّق.
فكأن أبو مصعب أحب أن يستمر بهذا التيار، الذي هو مقتنع به فكريًا، ويريد أن يدرس؛ ولذلك أنا كان يبلغني أيضًا عن بعض الإخوة، أن الكتب التي كانت تدرس، في معسكرات هرات، كانت جلها كتبي. يعني فكرة الأعمال، التي تُسمى استشهادية أو جهادية، هذه دُرست فتوايْ في هذه المسألة في المعسكر، أو اختياري تحديدًا دُرس فيها؛ أخبرني بعض الإخوة الذين رجعوا، دُرست مسائل كثيرة طُبِعت رسائلي؛ فإصرار أبو مصعب على هذا، يمكن هو من العوامل؛ أنا لا أريد أن أجعله العامل الوحيد، هو عامل من العوامل، التي بلغتني إنه جعلته يشتغل، في خط وحده في ذلك الوقت.
ياسر أبو هلالة: ربما كان أول مرة، يظهر اسمك في وسائل الإعلام، عندما ظهرت الاعترافات في التليفزيون السعودي؛ وأعلن بعض الشباب، الذين قاموا بتفجير العُليا، أنهم قابلوك واستفتوك. وقد سألتك عن ذلك، في عام 1996، وقد أخبرتني أنك التقيت بهؤلاء الشباب؛ ما طبيعة علاقتك بالشباب السعودي؟ وكيف تصفها؟
أبو محمد المقدسي: التقيت بأخ واحد فقط، من الإخوة الذين اتُهموا الأربعة، وهو أبو عاصم عبد العزيز المعثم - رحمه الله -؛ زارني نعم، أكثر من مرة في البلد، وأخذ كتاباتي، وكان يسألني عن بعض المسائل الشرعية؛ وحتى بعد سجني، وأنا في سواقة، في المرحلة التي قبل مرحلة التي زرتني بقليل، وقبل تفجير العُليا؛ جاءني الأردن، وأنا في السجن، واطمئن على أولادي وتفقدهم، وسألهم إذا كنتم محتاجين شيء.