ياسر أبو هلالة -مراسل قناة الجزيرة في الأردن-: أبو محمد المقدسي خارج القضبان، إفراجٌ تأخر نصف عام، بعد أن قررت محكمة أمن الدولة تبرئته؛ في قضيةٍ اتُهم فيها ثلاثة عشر من التيار السلفي الجهادي، بالتخطيط لضرب القوات الأميركية؛ لكن التهمة لم تثبُت على أحد، وأدِين بعضهم بتهمة حيازة سلاحٍ ناري، وبُرئ المقدسي. وهي ليست المرة الأولى، التي يُبرأ فيها منظر التيار السلفي الجهادي، فقد بُرئ من قبل في القضية، التي عُرفت بتفجيرات الألفية؛ وما بين الاتهام والتبرئة، كان يُمضي أكثر أيامِهِ في السجن والتحقيق، والمرةُ الوحيدة التي حُوكِم فيها، كانت في قضية بيعة الإمام؛ مع مجموعةٍ من السلفية الجهادية، وأبرزهم المطلوبُ الأولُ في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
في محكمة أمن الدولة كان المقدسيّ، واسمهُ الحقيقي عصام طاهر العُتيبي، يقولُ للصحفيين:"لم يضبطوا معي متفجرات، لكنهم يعتبرونَ أفكاري متفجرات". وإن كان الرجل خارج قضبان السجن، فلا تزالُ العيونُ مُفتَّحةً عليه؛ وهو يحاولُ ألا يخسر ثقة أنصاره، ويُلقي خيوطًا ممدودةً معهم؛ وفي الوقت ذاته، لا يستفزُ الأجهزة، فيعودُ كما كان غالبًا، وراء القضبان. في أول ظهور له على الشاشة.
كان السؤال الأول: عن المطلوب الأول في العراق، أبو مصعبٍ الزرقاويّ؟
المقدسي ونظرته للزرقاوي والعلاقة بينها:
أبو محمد المقدسي: أخونا الشيخ الفاضل المجاهد أبو مصعب الزرقاوي، من خيار الإخوة، الذين التقينا معهم، في بيشاور وفي الأردن؛ واجتمعنا معهم على هذا الخط، وعلى هذا التيار الدعوي المبارك؛ وحقيقةً هذه الشخصية ظُلمت من الإعلام كثيرًا وشُوِّهت، ولابد أن تُعطى حقها من الإنصاف. هذا الأخ أول ما التقيته، التقيتُه في بيشاور، في بيت أخونا أبو الوليد الأنصاري - فك الله أسره -، أتوقع إنه الآن في غوانتانامو؛ التقينا في ذلك الوقت، أنا كنت قادم من الكويت، وكان الأخ أبو مصعب مشارك في الجهاد الأفغاني، وكان متواجد في الساحة هناك؛ فالتقينا عند الأخ أبو الوليد وتعرفنا.
عرّفني عليه، على أساس أنه شاب، يريد أن يرجع إلى الأردن، وينطلق إلى الدعوة إلى الله؛ وعلى أمل أن نلتقي في الأردن، ونتعاون في هذا المجال. وعندما عدت من الكويت إلى الأردن بالفعل، كان هو قد عاد من أفغانستان، فشرعنا معًا بهذا
(1) أصل هذا التفريغ قامت بهِ قناة الجزيرة، وأقتصر دور مؤسسة التحايا في مراجعة النص وتصحيحه والتصرَّف بهِ بما لا يخل، من حذف للمكرر وللكلام المُستدرك عليه وتصحيح أخطاء قناة الجزيرة في التفريغ من نقص أو تفريغ كلمة خاطئة.