فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1052

المسلمين، لأنهم يحاربون ويقصفون اليوم الدولة والنصرة، وغدا سيقصفون ويحاربون كل فصيل يريد وجه الله ونصرة دينه وتحكيم شرعه، والمسلمون الصادقون جميعهم في سفينة واحدة، فلا يتمنين عاقل غرقا لسفينة هو أحد ركابها.

-ومن إظهار المولاة لعموم المؤمنين، وإغاظة الأعداء؛ المبادرة إلى إطلاق سراح من لم تتلطخ أيديهم بالدماء من الأسارى بين الدولة والنصرة وغيرهم من الفصائل الإسلامية، عسى ذلك أن يكون مقدمة لحل غيره من الخلافات المستعصية؛ وفي ذلك - على أقل تقدير - إغاظة للأعداء، وتفريج عن المجاهدين، وإخراجهم من السجون لنصرة إخوانهم في هذه النازلة، وحتى لا يبقوا عبئا في المقرات والسجون في هذه الظروف، أو يتعرضوا للقصف من قبل التحالف، فهل من ملب لهذا النداء وهل من مجيب.

-وكذلك المبادرة إلى إطلاق سراح عموم المسلمين المسجونين ظلما، وكذا موظفي الإغاثة ولجانها الذين لم يثبت عليهم جاسوسية أو اعتداء وجاؤوا لمساعدة المسلمين المنكوبين والمستضعفين، فذلك وحده كافي لاعتبارهم أصدقاء ومغيثين لا أعداء أو محاربين، وهو داع لتأمينهم بل وشكرهم.

-ومنها الدعاء لعموم المجاهدين والمسلمين المستضعفين بالعافية والنصرة والإنجاء من عدوهم، وأن يمنحهم الله أكتاف عدوهم ويهزمهم .. اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، إهزم تحالف المرتدين والصليبيين وردهم على أعقابهم خائبين، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.

-ومنها أخذ الحذر، فقد أوصى الله به المؤمنين قبل النفير فقال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ) )وقد أصاب كثيرا من المجاهدين نوع من الارتخاء الأمني حتى تساهلوا في استعمال أجهزة الحاسوب عبر الشبكة ومواقع التواصل وكذا الهواتف والاتصالات، مما سهل للأعداء حصر طائفة كبيرة من مواقعهم ومقراتهم، الشيء الذي يدعو إلى المسارعة بتصويب هذا الامر وأخذ أقصى درجات وإجراءات الحيطة والحذر، نقول هذا لا مزاودة على من هم أخبر منا بذلك، ولكن تذكيرا وتأكيدا وخوفا على قياداتهم، وحرصا على مجاهديهم، أسأل الله تعالى أن يتولاهم ويحفظهم.

هذا ما حضرني سريعا كنصيحة لعموم إخواني المجاهدين في هذه الأوقات العصيبة، أخطه موالاة لعموم المؤمنين، وانحيازا لصف المسلمين، وبراءة من صف الصليبين والمشركين والمرتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت