مقابلة مع الشيخ أبي محمد المقدسي [1]
من خلف قضبان سجن سواقة في الأردن
بعد البدء بمحاكمته في القضية المسماة بتنظيم القاعدة
ج 1) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه ..
لا شك أنها تهم ملفقة هُوّلت وبولغ في تضخيمها لتحقيق غايات ومآرب شتى عند النظام؛ منها إرضاء أمريكا المسيطرة على النظام العالمي، وعدوّة المجاهدين المسلمين الذين يوصفون بالإرهاب في كل مكان، ولذلك زج باسم أسامة ابن لادن، في هذه القضية، ونُسب التنظيم المدعى إليه، مع أنه لا يوجد بين المعتقلين جميعًا من رأى ابن لادن أو اتصل به في يوم من الأيام .. ومنها تأكيد النظام للعالم عمومًا ولأمريكا واليهود على وجه الخصوص تشبثه باليدين والرجلين، وعضه بالنواجذ والأسنان على سلام الإستسلام، وجديته في السعي في استئصال كافة أنواع معارضته أو رفضه أو جهاده ..
وللأجهزة الأمنية أيضًا في ذلك مآرب شتى، منها تضخيم دورها وتلميع انجازاتها، خصوصًا بعد انتكاساتها المتكررة التي منيت بها في أكثر من قضية؛ ابتداء بقضية"مؤتة"التي بُرئ المتهمون فيها جميعًا بعد أن لفقت لهم تهم حكموا عليها ابتداء بالإعدام .. وانتهاء بالقضية المسماة"بالإصلاح والتحدي"العالقة في حلق النظام بعد أن كشف المتهم في قضية"الرابية"محمد الجغامين الحقيقة باعترافاته المفصّلة والدقيقة عن الأعمال التي لفقت زورًا وبهتانًا إلى المجموعة التي سمّتها الأجهزة الأمنية"بالإصلاح والتحدي"وأرغمتهم تحت نير التعذيب على تمثيل أدوارها على شاشة التلفزيون وذلك قبل اعتقال الجغامين في قضية"الرابية"واعترافه بتلك الأعمال بعد ذلك، ولا زالت هذه القضية عالقة في محكمة التمييز لما فيها من تناقضات، ولا زال المتهمون فيها مع
(1) - أجريت هذه المقابلة في عام 1420 هـ