فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1052

حوار الشيخ أبي محمد المقدسي مع مجلة"العصر" [1]

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أولا أحب أن أنوه بأننا لم نتسمى بهذا الاسم وإنما نعتنا به من سمانا به من الناس لتمسكنا بما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد والعمل والجهاد فالسلفية الجهادية تيار يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد، أو قل هو تيار يسعى لتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت .. فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي والتي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية ..

فبعض الحركات السلفية تقزم وتحصر دعوة التوحيد على شرك التمائم والتولة والقبور ولا تتعرض من قريب أو بعيد إلى شرك الحكام والمشرعين والقوانين والقصور بل قد تكون ممن يسير في ركاب الحكام ويعمل على تثبيت عروشهم، كما أن بعض الحركات الجهادية تبوتق جهادها وتحصره في منطلقات وطنية وترفض رفضا جازما وحاسما أن تتعدى بجهادها حدود الوطن ..

فالتيار السلفي الجهادي يخالف هؤلاء وهؤلاء ومن أجل ذلك فهو يدعو إلى التوحيد بشموليته وفي كل مكان فحيث وجد الخلق شرعت دعوتهم إلى التوحيد بشموليته وحيث وجدت هذه الدعوة وجد الجهاد من أجلها وفي سبيلها ولا بد .. ولذلك فأنت ترى أن هذا التيار لا يحصر جهاده في بقعة معينة من الأرض من منطلقات قومية أو أرضية بل ميدانه هي الأرض كلها فتجد أبناءه يجاهدون في شتى بقاع الأرض وإن كانت هناك أولويات نحبها وندعوا إليها بحسب السياسة الشرعية ومصلحة الدعوة والجهاد .. ولكن فرق بين الاجتهادات النابعة من السياسة الشرعية وبين الثوابت والأصول النابعة عن الوطنية أو نحوها من الموازين الجاهلية ..

(1) - أجرى هذا الحوارمندوب مجلة العصر الإلكترونية وصحيفة المرآة.

تم نشر أجزاء من هذا الحوار في مجلة المرآة في الأردن ونشر في مجلة العصر الإلكترونية ثم سحب بعد دقائق!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت