فهرس الكتاب
ج ـ قد تكرر الكلام في حكومة حماس هداها الله وما ترتكبه من نواقض ومخالفات ومثلت في بعض كتاباتي المنشورة بأمثلة قليلة من ذلك وإلا فالأمر أكثر؛ وأما الموقف الشرعي الذي أنصح به إخواني ابتداء هو عدم تولي هذه الحكومة وعدم العمل على تثبيت أركانها مادامت تحكم بغير ما أنزل الله وعدم المشاركة في مجلسها التشريعي ومحاكمها وعدم العمل في شرطتها وأمنها الذي ينصر قوانينها الوضعية ويأطر الناس عليها وعدم إعانتها على الموحدين بمظاهرة ونصرة ..
وأيضًا إضافة إلى هذا وهو مهم أيضًا في هذه المرحلة عدم الدخول مع حكومة حماس وكتائب القسام في أي معارك تذهب بجهدهم وتشتت جهادهم وتسلط عليهم هذه الحكومة التي لا ترعى للمجاهدين الصادقين حقهم ولا تبالي إلا بتوطيد دعائم حكومتها في غزة، وترعى القانون والشرعية الدولية أكثر من رعايتها لحكم الله وشريعته، وهذا الأمر قد كتبت فيه وكتب فيه غيري من القريبين والمماسّين له أكثر مني ولا داعي لتكراره .. ولكني حريص على تحذير إخواني من أن يفتحوا جبهة معها مهما كان حكمها الشرعي عندهم ولو كان الحكم الذي يتبنونه ردتها وكفر أفرادها على التعيين فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل كل كافر دفعة واحدة بل علمنا صلوات الله وسلامه عليه سياسة شرعية حكيمة متدرجة تراعي قوة المسلمين وإمكاناتهم والمرحلة التي يمرون بها ..
كما أحذر إخواني من القيام بأي عمل مرجوح أو مفضول أو إنكار منكر يترتب عليه ما هو أنكر منه من تسلط هذه الحكومة عليهم واستئصال بعضهم، أو شيء يعطيها الذرائع في فتح حرب عليهم لا ترقب فيهم إلًا ولا ذمة، والأولى أن يستغلوا مرحلتها في الإعداد وحشد الشباب تحت الراية الموحدة ونشر التوحيد والدعوة إلى البراءة من الشرك والتنديد بين الناس بالحكمة والموعظة الحسنة لأن حماس مهما قيل فيها وفي انحرافاتها وباطلها؛ فلا يجادل عاقل أن حكمها في غزة أقل سوءا من حكم فتح وحكومتها العلمانية الصريحة .. [1]
(1) كانت الإجابة على هذا الجزء من الأسئلة قبل أحداث مسجد ابن تيمية وقتل حماس لطائفة من إخواننا الموحدين والمجاهدين فحسبنا الله ونعم الوكيل .. وهو يؤكد ما ذكرناه في البيان الصادر في الأحداث من أننا كنا ننهى دوما إخواننا من الصدام مع حماس أو اعطائها مبررات التسلط عليهم، ولكن الأحداث أظهرت أن حماس لا تحتاج لمبررات كي تقمع وتستحل دماء مخالفيها من المجاهدين!