فهرس الكتاب
ج ـ تقدم الجواب وتكرر في شأن حماس هداها الله؛ ولقد تدرجنا بالكلام عليها مناصحة وتنبيها وإنكارا، فما زادهم إلا إصرارا ومكابرة على باطلهم، فإن أصروا على هذه المكابرة فالأيام كفيلة في كشف باطلهم وبيان حالهم للقريب والبعيد .. وسيتكلم فيهم الصغير والكبير .. ولن تحتاج لسؤال المقدسي ولا غيره عن ذلك، أسأل الله تعالى أن يولّ على المسلمين خيارهم وأن ينصر راية التوحيد والجهاد.
وأما الجهاد الإسلامي في العالم اليوم فهو يبشر بقرب الفتح إن شاء الله وذلك بسبب انتشار دعوة التوحيد وسيطرت راية التوحيد على الجهاد في جميع الميادين بفضل الله تعالى وانتشار البصيرة والنضوج والفقه والفهم بين مرجعيات وقيادات التيار المجاهد، ففي كل يوم نسمع ما يسرنا ويشرح صدورنا وما يجعلنا نستبشر بقرب الفتح والنصر والتمكين ولا يعكر على هذا تكالب الأعداء وتسلطهم على المجاهدين أو ضعف المجاهدين في بعض الجبهات فهذا يجعلنا نتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لما وفد على النبي فرأى ضعف المسلمين وتكالب الأعداء عليهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( ... إنه لعله أن يمنعك أن تسلم أن ترى بمن عندنا خصاصة، وترى الناس علينا إلبا واحدا. هل رأيت الحيرة؟"قلت: لم أرها، وقد علمت مكانها. قال:"فإن الظعينة سترحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز"قلت: كنوز كسرى بن هرمز؟ قال:"نعم؛ وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل ماله منه صدقة"قال عدي: فلقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار، وكنت في أول خيل أغارت على المدائن. ووالله لتكونن الثالثة، إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.) "
وقد قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [النور:55]