فهرس الكتاب
السؤال الأول: ما هو تعليقكم حول ما قام به مؤخرًا المجلس السياسي للمقاومة العراقية من مفاوضات مع أمريكا تحت حجة الضغط على حكومة بغداد، وهل يجوز شرعًا؟
ج ـ في الأصل المفاوضات مع الأعداء لمصلحة المسلمين وبلادهم أو أسراهم أو نحو ذلك مشروعة في ديننا ولكنها توكل لولاة أمور المسلمين الشرعيين الذين يقدمون مصلحة دين الله وشرعه ومصلحة الإسلام والمسلمين على مصالحهم الشخصية، والذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ولا يرتضون المذلة للإسلام والمسلمين ولا تتحكم عقولهم المعيشية باختياراتهم ومفاوضاتهم ..
ومادام قد أُقصي المجاهدون المخلصون المؤثرون في الميدان أهل الجهاد والتوحيد عن المجلس المذكور _ وهم لا يشرفهم أصلًا الإنضمام إليه _ فاعلم أن هذه المفاوضات لا خير فيها لا في دين ولا دنيا ..
وللفائدة فإن تفاوض العدو الصائل القوي عادة مع المجاهدين لا يكون إلا حين يشعر هذا العدو بفشله وبصعوبة حسم الصراع عسكريًا فيبحث عن أطراف ضعيفة ولينة ومتساهلة يقدمها ويصدرها في لعبة المفاوضات فيحقق بذلك مكاسب عدة منها:
ـ جس نبض المجاهدين هل ملوا من السلاح وهل لهم رغبة بإلقائه والجلوس خلف طاولات التفاوض والاقتداء بمن فعل ذلك.
ـ محاولة كسب الوقت للعمل على تغيير الخطط العسكرية والتكتيكات وأخذ قسط من الراحة وزرع الكسل في الجسم الجهادي.
ـ زرع الفتنة بين المجاهدين واضعاف الثقة بينهم بإدخال أطراف منهم في اللعبة السياسية وجعلهم خصومًا بعد ذلك لمن ثبت وأصر على التمسك بالجهاد.