فهرس الكتاب
فإني أحبذ بادئ ذي بدء أن أسلم على الشيخ وأعلمه أنني أحبه في الله محبه خالصة لوجه الله تعالى
ولي أسئلة، أسأل الله العلي العظيم ألا أكون عليك عبئًا ومثقلًا،، اللهم آمين ..
1 -شيخي الفاضل أنا شاب في مقتبل العمر عرفت ديني وسلكت طريقي نحو الإتباع، ومن سمات ذلك الأمر أنني قمت بإعفاء لحيتي وذلك لأمر النبي"عليه الصلاة والسلام"، ومنذ ذلك الحين وأنا أحارب حرب معنوية شديدة لها وقعها على نفسي من أجل اللحية ولا حول ولا قوة إلا بالله،، وما يحزنني أكثر فأكثر أن من أشد أولئك الذين يضيقون علي في هذا والداي الحبيبين فرفضت مرات ومرات إلى أن وصل الأمر بأمي أن قالت وهي تذرف الدموع: (أقبل قدمك، لأجل أن تحلق لحيتك) فقطعت قلبي وكسرتني فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
وللعلم شيخي الفاضل فأنا أعلم أنهما يخشيان علي من أن أسلك درب الجهاد ..
فسؤالي لك شيخي الفاضل، ماذا أفعل في مثل تلك الحالة؟
ج ـ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إنما الطاعة في المعروف وحلق اللحية معصية ظاهرة، حاول اقناع والديك بذلك وبرهما في جميع ما يطلبان منك من أمور مباحة لا معصية فيها لتقنعهما أنك بهما بار ولهما طائع في كل شيء إلا المعصية وأنك لا تملك طاعتهما في هذا الأمر لأنك تقدم فيه طاعة ربك على طاعتهما وذكرهما بنعم الله عليكم فكيف تطلبان مني أن أعصي ولينا والمنعم علينا ولا تظهر أمامهم ما يفزعهم من أمور تدخل الخوف عليهما فكثير من الشباب يبقي موضوع الجهاد ونيتة النفير إليه كالسيف المسلط على والديه وهو جالس بعد لم يحرك ساكنا وبعضهم مرت عليه السنون وهو كذلك فاستعدى والداه عليه وقاما بطلب منع سفره من الحكومة وصادرا جواز سفره وضيقا عليه في النفقة كل ذلك من تخويفه لهم بتكرار إظهاره لتلك النية التي لم تترجم لواقع بعد ..