فهرس الكتاب
ج ـ بالنسبة للدفاع المدني أو المطافي والإنقاذ كما يسمى في بعض البلدان فإن كانت مهمته تنحصر في إطفاء الحرائق والإسعاف والإنقاذ ولا دخل له في نصرة القوانين الوضعية ومظاهرة أهلها على المسلمين فأنا لا أكفرهم؛ ويقال أن هذه الوظيفة في بعض البلدان يتعدى تخصص أفرادها مهامهم المعروفة إلى مناصرة القوانين ومظاهرة أهلها على المسلمين في ظروف الطوارئ والمظاهرات ونحوها فإن كان الأمر كذلك ولم يتمكن الواحد منهم من اجتناب ذلك؛ فحكمهم في مثل هذه الأحوال كحكم أنصار الطواغيت ..
أما شرطة السير أو المرور فهم من أنصار القوانين الوضعية وتناط بهم مهام كثيرة تندرج تحت مظاهرة أنصار القوانين على المسلمين خصوصا أثناء مطاردة وملاحقة المجاهدين، وهم أيضا ضمن الجهاز الذي يسمى بالأمن العام وقد عقدوا معه عقد التزام بالولاء والنصرة للقوانين وأهلها؛ فلا يملكون من أمرهم شيئا من حيث اختيار مواقعهم فتارة ترى أحدهم في سيارة شرطة يعتقل المعمم عنهم من المطلوبين ولو كانوا من خيار الموحدين وخلاصة المجاهدين ويقطع الطريق على المسلمين ويأكل أموالهم بالباطل؛ وتارة تراه في محكمة تحكم بغير ما أنزل الله أو سجانا في سجن من السجون التي تمتلئ بالمجاهدين والمظلومين أو جلادا في تلك السجون وهكذا، وهم منذ أن سلموا قيادهم للطواغيت في هذه المهمة قد صاروا لهم جندا محضرين حيثما وجههم الطواغيت توجهوا، ولأجل ذلك فأعتقد أنه لا فرق بينهم وبين سائر جنود وأنصار الطواغيت، ولو وجد هذا الفرق في يوم من الأيام أو في بلد من البلدان بحيث أن شرطي السير تخصص في جانب لا دخل له في علة من علل التكفير المذكورة والتي نكفر بها أنصار الطواغيت فسنستثنيهم كما استثنينا الدفاع المدني دون حرج.
ـ من المغرب الاسلامي
شخينا الحبيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله اني احبك في الله