فهرس الكتاب
الصالح ـ مع سيد الشهداء كما في الحديث الصحيح الذي يرويه الحاكم وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) وهذا في الإمام الجائر فكيف في الإمام الكافر والحاكم المرتد؟؟ وكيف إذا كان الأمر ليس أمرا بأي معروف أو نهيا عن أي منكر؟؟ بل هو قيام بدين الله ونصر له ولتوحيده وإظهار لأوثق عراه، فلا شك أن صاحبه ساعتئذ يكون من سادة الشهداء إن قتل في سبيل ذلك وهو دون أدنى شك من أصحاب الطائفة المنصورة القائمة بدين الله الذين أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم عنهم في الحديث الصحيح المتواتر المروي عن بضع عشر صحابيا: (لا تزال طائفة من أمتي قائمين بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)
هذا نصحي لك في هذا الباب ..
أما بالنسبة لأوضاع أفغانستان والهجرة إليها على وجه الخصوص فالأمور لا تزال غير متضحة عندي وإن كان أكثر إخواننا الذين سافروا إلى هناك يثنون على الأوضاع الدينية الداخلية هناك ويرون أن هذه الفترة هي أحسن ما مرت به أفغانستان على المستوى الداخلي ويذكرون أن الطالبان جادون ويسددون ويقاربون في محاربة الشرك والنهي عن عبادة القبور هذا ما ينقله لنا بعض إخواننا الثقات هناك وهم مصدقون لدينا ونحن نذكره لك؛ مع تحفظنا بل وإنكارنا على سياسات وعلاقات الطالبان الخارجية المتناقضة من التكالب على مقعد في الأمم المتحدة الكافرة والحرص على خطب ود واعتراف الدول الطاغوتية فيما يسمى بالعالم الإسلامي والعربي والتي لا تمت إلى الإسلام بصلة وكان الأولى بالطلبة أن لا يعترفوا هم أصلا بهذه الدول؛ فضلا عن أن ينتظروا اعتراف تلك الدول الطاغوتية بهم، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والإسلام يعلو ولا يعلى ..
وعليه فنحن لا نستطيع أن نعطيك أخي الفاضل قولا فصلا في مسألة الهجرة إلى هناك ونحيلك على سؤال من هم مقيمون هناك من الثقاة، فنحن منذ أن خرجنا من السجون شأننا شأنكم لا نعرف عن الوضع هناك إلا من خلال ما نسمعه من الصحافة وما ينقله لنا بعض الإخوان ولم نعاين شيئا من ذلك بأنفسنا .. اللهم إلا أن تكون ممن لا يستطيع الإقامة في بلاده لما تقدمت الإشارة إليه من بطش الطواغيت فالهجرة ساعتها إلى هناك أفضل لك فرارا بدينك كما قد ذكرنا، بخلاف ما إذا كانت الإقامة والدعوة وإظهار الدين ميسر لك فنحن ننصحك كما تقدم بل نحثك على البقاء واحتمال الضيق والأذى في سبيل العمل على إظهار التوحيد ومراغمة أعدائه من أنصار الشرك والتنديد .. وفقنا الله وإياك لنصرة دينه وإعزاز توحيده ومراغمة أعدائه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أخوك أبو محمد