فهرس الكتاب
الجواب
السلام عليكم ورحمة الله
أسأل الله تعالى أن يفك أسر إخواني ويوحّد كلمتهم وأن يستعملنا وإياهم في نصرة دينه وأن لا يستبدلنا ,,
أما بالنسبة للسؤال الوارد من طرفكم ..
فأنا لا أؤيد بتاتا التعاون مع أنصار الطواغيت ولو في باب محاربة تجار المخدرات لأنهم أولا لا يحكمون بما أنزل الله
وثانيا لأنه من المعروف أن أكبر تجار المخدرات عادة ما يكونون من أرباب السلطة الحاكمة أو من أزلامهم وشركائهم ..
ومن ثم فلا جدوى من التعاون المزعوم فضلا عن عدم جواز الاحتكام إليهم وإلى قوانينهم ناهيك عن كون مثل هذا المسلك قد يستغل كخطوة من خطوات التعاون الكامل والموسع مع أعداء الله، فالعمل على حسم مادة هذا الباب مهمة، وأعداء الله يعملون على تجنيد الدعاة بهذه الخطوات، ومن تراجع معهم خطوة يوشك أن لا يتوقف عن التراجع فليحذر من هذا .. كما أنهم يعملون على شق الصفوف من خلال تجنيد البعض ولو في مثل هذه الأبواب للإيقاع بين الدعاة وتفريقهم وبث الشقاق والبغضاء بينهم كما هو في القصة المسؤول عنها وأمثالها مرت علينا في السجون كثير قد تصل إلى العراك والضرب والتكفير والهجران والتدابر والتقاطع بين الإخوة وأعداء الله يتفرجون ويفرحون ..
ولذلك فأنا أرى أن الخلاف المسؤول عنه في هذا الباب لا ينبغي تطويره إلى درجة رمي المخالف فيه بالكفر، للتأويل الذي عنده في اللجوء إلى ذلك الفعل درءا لفساد تجار المخدرات بزعمه وكذلك لا يسمى من أنكر على المتعاون مع أنصار الطواغيت بالخوارج .. ففي ذلك من شق الصفوف ما يقر أعين أعداء الدين ..
ومن أنكر على أخيه مثل ذلك الفعل لا يسمى بالخارجي لأن إنكاره مشروع .. لكن ينكر بالتي هي أحسن بحيث لا يترتب على إنكاره مفسدة أعظم كانشقاق صف الموحدين وانحياز بعضهم لأعداء الدين ويراعى في هذا فقه السلف حين كانوا يتركون إقامة الحدود في دار الكفر مخافة أن يفتن المسلم ويلحق بالكفار .. فينظر في هذا عند استعمال الزجر بالهجر أيضا حتى لا يعينوا أعداء الله على أخيهم .. وإن كان الزجر بالهجر مشروعا في