فهرس الكتاب
[الكاتب: أبو محمد المقدسي]
السلام عليكم و رحمة الله بركاته قرأت في سجل الزوار أن الشيخ أبا محمد قد فك الله أسره فلله الحمد و المنة و أريد أن أسأل الشيخ عن شئ يحيك في صدري و هو: ما هو العدل فيمن أخطأ من أولئك الأئمة الكبار كأمثال ابن باز و الألباني رحمهما الله فيما يتعلق بمسائل الولاية أو عدم اعتقاد كفر الطواغيت من الأصل و هل ما أخطئا فيه هو من التأويل المعتبر شرعا أو من الخطأ الذي يؤجر صاحبه عليه لاجتهاده؟ أفيدونا يرحمكم الله و السلام عليكم و رحمة الله بركاته.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الأخ الفاضل الموحد ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بالنسبة لعدم تكفير المشايخ المذكورين للطواغيت، فالظاهر أنه اجتهاد خاطئ منهم، ولا شك انه خطأ ليس بالهين ضل بسببه كثير من الشباب الذين يثقون بهؤلاء المشايخ ويقلدونهم تقليدًا أعمى، وهذا بحد ذاته ليس بسبب من أسباب التكفير عندنا، ولذلك فمن ادعى أننا كفرناهم لمخالفتهم لنا في تكفير الطواغيت فقد افترى علينا وقولنا ما لم نقل، فنحن لا نكفر في مثل هذه المسائل العلمية التي قد يكون المخالف لنا فيها إنما اعتقد قيام مانع من موانع التكفير في حق المذكورين، ما لم يرتب على ذلك الاجتهاد الخاطئ سببا من أسباب التكفير الظاهرة والمنضبطة، من تولٍ لهم أو لكفرهم أو مناصرة ومظاهرة لهم على الموحدين، وما دام الخلاف بيننا وبين المشايخ المذكورين علميًا لا يصل إلى هذا الحد، فلا نستحل تكفيرهم لمجرد خطئهم هذا، ومن قوّلنا غير ذلك فقد افترى علينا.
وقد فصلنا الكلام على هذه المسألة في رسالتنا (تبصير العقلاء في الرد على أهل التجهم والإرجاء) يسر الله إخراجها عن قريب .. والسلام