مكالمة صوتية من السجن بتاريخ 4 يونيو 2014/ 6 شعبان 1435 هـ
تأخرنا كثيرًا، وصبرنا، وأطلنا البال على أمل أن يكون فيهم عقلاء يراعون ويرجعون إلى الحق، وأن يسمعوا لمشايخهم ولكن سبحان الله! وجدناهم قوم عندهم مماطلة عجيبة، وعندهم لف ودوران وكذب كثير، فصبرنا كان ليس خوفًا من ألسنة علمائهم الذين عندنا في الأردن، نحن تعودنا على ألسنة هؤلاء ليس خوفًا من هؤلاء، لكن كان عندنا أمل أن يكون لنا دور في الإصلاح بين الناس وبين المجاهدين وحقن لدماء المسلمين ..
كنا نتمنى أن يكون لنا دور في هذا المجال، لأن هذا هو العلم وهذا هو الأمل وهذا هو الأصل في المسلمين أن يخرجوا لما فيه خير للإسلام وأهله، ولكن للأسف الجماعة ما لبوا ولا استجابوا، وكما يُقال"مكره أخاك لا بطل"، ليس مكرهًا كما قال هو إنني غصب عني أتكلم .. لا، ليست الأمور كذلك، أنا أتكلم بكل أريحيه وأتكلم باختياري وأتكلم عن بصيرة وعن نظر -بفضل الله عز وجل- شامل للواقع.
عندي من المخلصين والثقات الذين ينورونني، وبفضل الله مطلع على الأحوال بتفاصيلها؛ ولكن التأخير كان انتظارًا لأجل مصلحة مرجوة، والقوم ما استجابوا، والقوم ماطلوا وراوغوا، واضطررنا ووجدنا أن في السكوت بعد ذلك مداهنة وإقرار للباطل وخذلان لأهل الحق، خصوصًا عندما رفضوا التحكيم، مع أننا نزلنا على شروطهم المتعنتة وشروطهم المصعبة وقلنا نبعث لكم من تنطبق عليه هذه الشروط منذ الحبو، ومع ذلك أبوا إلا التعنت وأبوا إلا الإصرار وما ردوا، فصار علينا لزامًا أن نقول كلمة الحق، وأن ننحاز إلى أهل الحق، رضي من رضي وغضب من غضب.
هذا الذي سجّل وأوهم الناس بأنني أنا مضطر أو مكره ولا أملك أمري، هؤلاء يترجون ويطلبون أن لا نتكلم، فأنا قلت لهم ما عدت أملك أمري يعني الأمور خرجت من يدي وانتهى الأمر خلاص .. يعني الأمور حسمت هذا مرادي، ولكن سبحان الله!
هؤلاء عندما لا يجدون من يناصرهم بكلام واضح يأتون بكلمات موهمة ويتركون الكلام الجلي الواضح البين، ويأتون بمثل هذا الكلام.