أبو محمد المقدسي: لا شك أنها تختلف، وهي ساحات لنصرة المسلمين فيها؛ المسلمين كلهم، متفقين على محاربة العدو، الصائل من الخارج، العدو المحتل، متفقين على هذا الأمر.
ياسر أبو هلالة [مقاطعًا] : لماذا تختلف مع أبو مصعب الزرقاوي، في هذا القول؟
أبو محمد المقدسي [متابعًا] : لا أختلف مع أبو مصعب، ولا مع غيره، في قتال العدو المحتل، الذي يحتل بلاد المسلمين؛ في فلسطين وفي أفغانستان وفي العراق؛ لا أختلف معهم، ولكن عندي أولويات، عندي أولويات، ولكل مرحلة أولوياتها.
ففي هذه المرحلة، لا ما أريد أن تكون العراق، أو غير العراق مَحرقة لأبناء هذا التيار، لا تكون محرقة؛ لأن نحن عندنا رصيد من الشباب المسلم، عندما يبلغ الشاب مرحلة النضوج. يعني أبو أنس الشامي على سبيل المثال؛ أخونا الذي قُتل في حادثة ... ، كان يقال إنهم ذهبوا لتحرير السجينات العراقيات، من سجن أبو غريب؛ لو أنا كنت المسؤول عن الأخ أبو أنس الشامي، لما بعثته في مثل هذه المهمة؛ لأنه من يصل إلى مرحلة الأخ أبي أنس الشامي، من النضوج والفهم، هذا الرجل ما أنزله بعملية مثل هذه؛ بغض النظر عن المبررات، وبغض النظر عن الضرورات.
نحن عندنا أخوة قلة ناضجين، وطلبة عِلم بهذا المستوى، فيجب أن نرعاهم، ويجب أن نكون موجهين. نعم أبو أنس - رحمه الله، وأسأل الله أن يسكنه الفردوس الأعلى - له أن يختار، يريد الشهادة، يريد ما يريد؛ ولكن أنا كمسؤول، لا أبعثه بمثل هذه المهمة، لأني أريد أن أصل إلى نتيجة.
ياسر أبو هلالة: أريد أن أسألك سؤال أكثر تحديدًا، يعني ابنك محكوم في قضية أنصار الإسلام، ويُعتقد أنه في العراق .... ؟
أبو محمد المقدسي [مقاطعًا] : أبني ليس كأبي أنس الشامي، ابني شاب صغير، عمره 17 سنة حَدَث؛ خرج من هنا، كان ما زال يحتاج إلى تربية، يحتاج يتعلم.
ابني خرج من هنا، بنية الذهاب إلى أفغانستان، أثناء قصف أفغانستان، وقبل أن تسقط نظام الطالبان؛ خرج يريد أن يذهب إلى أفغانستان للقتال هناك. كان عمه هناك، أخي صلاح المعتقل الآن في إيران، يريد أن يذهب عند عمه، يريد أن يشارك في الجهاد الأفغاني. ووجد أن الطريق مغلقة، وصل إلى إيران، وجد الطريق مغلقة؛ فشاورني بأنه الآن مغلقة الطريق، وأنه نُريد أن نذهب مع الإخوة، إلى كردستان نتدرب؛ فإذا فتحت الطريق إلى أفغانستان، ذهبنا معهم إلى أفغانستان.
وهذا الذي حصل، ذهب إلى كردستان وتدربوا، وانتظروا وانتظروا حتى تفتح الطريق، ويذهبوا إلى أفغانستان؛ فسقطت أفغانستان، وبدأ الناس يخرجون منها، فهو صار شأنه شأن من عاد من أفغانستان.