فماذا يسمى هذا (عليه أن يعترف بردته سواء كان يعلم أو لا يعلم) غير أن يصطفوا معلما معلما ويعترفون واحدا واحدا بردتهم، هذا إن أرادوا أن يلتحقوا بديوان التعليم؛ وهل هذا إلا التكفير بالأعيان؟!!
وعلى سؤال: (المدرسون كانوا يتقاضون رواتبهم من النظام النصيري فهل من سيعمل في ديوان التعليم سيأخذ راتبا؟) .
أجاب: (شيء طبيعي، الذي يأتي تائبا إلى الله تعالى ويعترف بردته ويتوب وعنده الاستتابة من قلبه طبعا علاقة القلب هي علاقة بين الانسان وربه نحن لنا الظاهر فإنه يأتي بالاستتابة ثم يخضع لدورة شرعية) اهـ
وماذا يعني هذا (الذي يأتي تائبا الى الله تعالى ويعترف بردته)
وهل يعني اعتراف كل مدرس بردته إلا تكفير المدرسين بالأعيان؟!
وهذا الجواب يُعرّفك أنهم يعنون بالاستتابة: الاعتراف على النفس بالردة.
ومع كل هذا الوضوح في تكفيرهم جميع المعلمين فإني على يقين أن طائفة كبيرة منهم ستبقى تجادل بالباطل، وهؤلاء هم أولى الناس باتباع الدجال، لأنهم اتبعوا رؤساءهم على باطلهم مع وضوحه وبطلانه وجلائه وجادلوا عنه ونصروه!
فكيف إذا اقترن الباطل بالتلبيس وبمثل تلك الخوارق التي سيأتي بها الدجال؟!
وهذا يوضِّح بعض الحِكَم في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا بالاستعاذة من فتنة المسيح الدجال وتحذيره منها منذ أن كان - صلى الله عليه وسلم - حيا مع أنه يعلم أن خروجه لن يكون إلا في آخر الزمان؛ وما ذلك إلا لأن جنس فتنة الدجال تتكرر في الأمة على أيدي دجاجلة كُثر!
وجنس فتنة الدجال هي التلبس بالدين وادعائه أنه أولى الناس به ليغوي الناس ويسهل اتباعهم له!
ثم ما يلبث أن يدعي الربوبية .. ويقطع الرؤوس ويحزها ثم يحييها ..
اللهم إنا نعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال.
وكتب: أبو محمد المقدسي