وقد جمعهما الله تعالى في قوله: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (25) الحديد.
فمن تميّزنا أننا اخترنا نصرة أعظم ما يحبه الله ويرضاه وهو التوحيد (الكتاب) بأقوى الطرق وأحبها إليه وهو الجهاد (الحديد) .
وهو ما بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن قوام الدين عليه فقال: (قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا)
ونحن نفخر بهذا التميز في منبرنا وندعوا غيرنا إلى تحقيقه ..
ولأجل أن هذين الأمرين (التوحيد والجهاد) ليسا خاصين بلغة وقومية معينة بل هما سبيل المسلمين والمؤمنين كافة؛ فقد افتتحنا هذا الموقع المترجم لهذين الركنين .. لندعوا إخواننا من أبناء اللغات الأخرى غير العربية إلى المشاركة في هذا التميّز ..
ـ لنعرّفهم بحقيقة التوحيد التي جهلها أكثر الخلق في زماننا فتساقطت طوائف منهم فيما يضاده من الشرك والتنديد ..
ـ ولنبين لهم حقيقة الجهاد من أجل تحقيق هذا التوحيد، وكيف يسعى في محاربته وتشويهه وإبطاله طواغيت الشرق والغرب، وكيف تواصوا بذلك وأتمروا به وتألّبوا عليه ..
ومنبرنا يقف بعون الله حصنا منيعا في وجه هذه المؤامرات، ورأس حربة للمجاهدين يفضح مؤامرات أعدائهم، ويكشف شبهات رهبان الطواغيت في تشويه جهادهم، ويرد عن الجهاد كل سوء يحاول الأعداء والأذناب والجهال إلصاقه به ..
ولذلك ندعوك ضيفنا الكريم إلى المساهمة معنا في تحقيق هذا التميّز وتكريسه في منبرنا هذا؛ وذلك بالعمل بوصية المصطفى صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة) فنحن بشر نصيب ونخطئ ونسهوا ونغفل والأمانة على كواهلنا عظيمة والمسؤولية كبيرة، ولا يمكننا القيام بها حق القيام وأداؤها على أكل الوجوه إلا بتوفيق الله وتسديده أولا ثم بمناصحة ومناصرة إخواننا الغيورين ..