فهرس الكتاب
إن هذا الاستعمال المبتذل والمهين المكشوف لهذه الحكومات مع هذه الحرب الصريحة على الإسلام وأهله حرض عموم المسلمين بل والعالم أجمع ضد الاحتلال الأمريكي المكشوف وحكوماته العميلة المفضوحة، بينما لا زالت كثير من دول المنطقة أو المحميات المقنعة بحاجة إلى مزيد من الفضح والكشف كي يصل التحريض عليها وهو الشيء الذي ستساهم فيه السياسات الغبية لبوش وأذنابه في المنطقة.
إن الله عز وجل لما أراد حث المؤمنين وتهييجهم على قتال اليهود والنصارى ذكر وعدّد بعض دواعي ذلك وما يشجّع عليه من مقالاتهم الشنيعة فقال: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون * اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم ... }
إلى قوله تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}
ذكر ذلك كله وغيره مباشرة مع دعوته إلى قتالهم ..
وذلك لأن هذه التعبئة تعرّف المسلم بحقيقة العدو وتعريه وتكشف زيوفه التي يتستر بها؛ من الانتساب إلى الأنبياء ودعاوى الإيمان بالله واليوم الآخر، وتكشف أكاذيب ودجل أذنابه المرقعين لباطله الملبّسين لباطله وحرابته بتلبيساتهم المختلفة ..
هذه التعبئة من الأولويات التي نقوم بها اليوم مع سائر إخواننا من الدعاة العاملين والعلماء الربانيين لتهيئة الأمة للخروج على الطغاة الجاثمين على صدرها منذ عقود، وتحفيزها لمواجهة أعدائها من الكفار المحاربين أسياد أولئك الطغاة ..
ولذلك نكتب ونتكلم دومًا في بيان كفر الطواغيت وخياناتهم وعمالتهم لكفار الشرق والغرب، ونكشف ذلك كشفًا جليًا للقاصي وللداني .. وكذلك نفعل مع أسيادهم الأمريكان لحث الأمة على قتالهم والخروج على كل من والاهم وناصرهم وآزرهم من الحكام المرتدين ..
وإن بوش بحماقته وغبائه أعان على هذه المهمة في أربعة سنوات مضت من حربه الصريحة باللسان والسنان على الإسلام، وسيستمر على أغلب تقدير في ذلك على مدى أربع سنوات أخرى مليئة بالحماقة والغباء والغطرسة التي يؤججها أيضا رؤوس وقادة من يسمون بالمحافظين الجدد من أمثال"بول ولفوفيتز"و"دوغلاس فايث" (من البنتاغون) و"إيليوت إبرامز" (من مجلس الأمن القومي) والذي يعتبر شخصية مستنسخة