هذه المنتديات واستغنى العالم عن البترول وبقي - لا قدر الله - رعاة الابل والشاه في بلادنا يتحكمون في الأمور ويتطاولون في البنيان!؟.
ومن الطرائف المضحكة أيضا في هذا المؤتمر الخبر الذي كشفت عنه صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن إلغاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاركته في قمة كوبنهاجن للمناخ التي انطلقت اليوم بسبب تكلفة الفنادق العالية في كوبنهاجن، خاصة مع تصاعد حدة الحسابات التي يتعرض لها عند كل رحلة خارجية يقوم بها. وذلك في مؤشر واضح على تجاهل الحكومة الإسرائيلية لما يسمى بأزمة البيئة العالمية التي تشغل العالم بأكمله. وتقديمها همها الداخلي على هموم العالم السخيفة ..
أقول: من المضحكات- وهي في بلادنا كثيرة - أنه في مقابل هذا الاستظراط الإسرائيلي لهكذا مؤتمرات والمحسوب بالشياقل بدقة! يشارك في هذه القمة على حساب دون الالتفات لا الى تكاليف الفناديق والسفر ولا غيرها وفد فلسطيني يمثل السلطة الفلسطينية جاء إلى كوبنهاجن يتحدث عما اسماه باستراتيجية فلسطين للتكيف مع التغير المناخي!! هزلت!! ولهفي على مئات بل ألوف المتبرعين الذين يدفعون لهؤلاء الناس ما يجمع من أموال المسلمين باسم القضية الفلسطينية!!
معلوم ان المؤتمر ينعقد وسط مناشدات من الأمم المتحدة بالمطالبة بمساعدات عاجلة تصل إلى مئات المليارات من الدولارات لمواجهة الظاهرة التي تهدد الكوكب. إذن فتغيّب إسرائيل عن مثل هذا المؤتمر طبيعي جدا وموافق لعقليتها وتركيبتها اليهودية؛ كونها دولة تطالب دائما بالمساعدات لنفسها، ولا تدفعها لغيرها!!
أما العربان رعاة الابل والشاة فهم يتعاملون دوما مع هذه المؤتمرات بكرمهم الحاتمي الشهير، مع الاعداء طبعا!!
طيب أين دور السلطة الفلسطينية هنا؟ وما دخلها بمثل هذه المؤتمرات؟ وأين موقعها بين هذا وذاك؟
لا أجد لهذه الأسئلة جوابا أحسن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ستأتى على أمتى سنوات خداعات يكذّب فيها الصادق، و يصدق فيها الكاذب، ويؤتمن الخائن، و يخوّن فيها الامين، وينطق فيها الرويبضه) قيل: (وما الرويبضه؟) قال: (الرجل التافه السفيه يتكلم في أمر العامة) .