فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 208

المسألة الأولى: الحلف على الشرب أو عدمه:

صورة المسألة:

إذا حلف شخص أن يشرب كأس هذا اللبن مثلًا فشرب بعضه أوحلف أن لا يشرب كأس هذا اللبن فذاقه أو مصه فهل يصدق عليه وصف الشرب وبالتالي هل يحنث أم لا؟

يندرج تحت هذه المسألة فرعان:

الفرع الأول: إذا حلف شخص أن يشرب كأس هذا اللبن فشرب بعضه فهل يصدق عليه وصف الشرب وبالتالي هل يحنث أم لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

أنه لا يحنث حتى يشرب مايتغذى به أهل بلده عادة، فلو شبع بشرب اللبن حنث، وإلا فلا، وهو قول الحنفية [1] .

ودليلهم:

أن وصف الشرب يطلق به على ما إذا شبع وتغذى بشربه عادة [2] .

القول الثاني:

أنه لا يحنث حتى يشرب أكثر من نصف شبعه، وهو قول بعض الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

ولم أجد لهذا القول دليلًا.

والأقرب أنه يرجع للعرف كل بحسبه لتقييد العرف للغة، فإذا كان العرف عند قوم أنه متى وصل هذا المائع إلى الجوف يعد شربًا فيحنث بذلك وإلا فلا.

الفرع الثاني: إذا حلف شخص أن لا يشرب كأس هذا اللبن فذاقه أومصه، فهل يصدق عليه وصف الشرب، وبالتالي هل يحنث أم لا؟

قال الفقهاء من الحنفية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] ، أنه لا يحنث.

ودليلهم:

لأن الذوق والمص ليس بشرب لغة [9] ولا عرفًا، فلا يفطر الصائم إذا

(1) ينظر: حاشية ابن عابدين (3/ 780) .

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) ينظر: روضة الطالبين (11/ 89) .

(5) ينظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 780) .

(6) ينظر: حاشية ابن عابدين (3/ 766) .

(7) ينظر: روضة الطالبين (11/ 27) .

(8) ينظر: المغني (13/ 608) .

(9) سبق التعريف به لغة في ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت