فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 208

المطلب الثالث: خروج المحدة من البيت لحاجة الشرب:

ولها فرعان:

الفرع الأول: خروج المحدة لحاجة الشرب نهارًا:

اتفق الفقهاء من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، على جواز خروج المحدة لوفاة زوجها نهارًا لقضاء حاجاتها، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية [5] . ويندرج تحت الخروج للحاجة، الخروج لحاجة الشرب.

واشترط بعضهم لجواز ذلك شرطين:

1.ألا تجد المحدة من يقضي حاجاتها. [6]

2.أن تأمن على نفسها. [7]

واستدلوا بمايلي:

الدليل الأول:

ما روي عن فريعة [8] بنت أبي سفيان أخت أبي سعيد الخدري -رضي الله عنها-، جاءت إلى الرسول ^ بعد وفاة زوجها تستأذنه أن تعتد في بني خدرة، فقال ^: =امكثي في بيتك حتى تنقضي عدتك+ [9] .

وجه الاستدلال:

أنه لم ينكر عليها خروجها للاستفتاء، فدل ذلك على جواز خروجها للحاجة، ويدخل فيه حاجة الشرب [10] .

الدليل الثاني:

روى مجاهد: (استشهد رجال يوم أحد، فجاء نساؤهم إلى رسول الله ^

(1) ينظر: المبسوط (6/ 33) ، بدائع الصنائع (3/ 205) ، تبيين الحقائق (3/ 37) .

(2) ينظر: المدونة (2/ 463) ، التفريع (2/ 21) .

(3) ينظر: تكملة المجموع (18/ 174) ، نهاية المحتاج (7/ 156) .

(4) ينظر: المبدع (8/ 144) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 224) ، كشاف القناع (5/ 431) .

(5) ينظر: مجموع الفتاوى (34/ 27) .

(6) ينظر: مغني المحتاج (3/ 403) ، نهاية المحتاج (7/ 156) .

(7) المرجع السابق.

(8) هي فريعة بنت مالك بن سنان بن عبيد الأنصارية الخزرجية، أخت أبي سعيد الخدري، شهدت بيعة الرضوان، روت عن النبي ^ ثمانية أحاديث، وروت عنه زينب بنت كعب بن عجرة.

لترجمتها ينظر: الإصابة (4/ 386) ، (2/ 35) ، أسد الغابة (5/ 529) .

(9) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 370) ، وأبو داوود في سننه: كتاب (الطلاق) ، باب (في المتوفى عنها تنتقل) ، ص 335 رقم الحديث (2300) . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود (2/ 41) .

(10) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 205) ، كشاف القناع (5/ 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت