فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 208

المبحث الخامس: الشرب من ثلمة [1] الإناء أو محاذيًا للعروة [2] :

اختلف العلماء في حكم الشرب من ثلمة الإناء على قولين:

القول الأول:

أن الشرب من ثلمة الإناء مكروه وهو قول المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

استدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: (نهى رسول الله ^ عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب .. ) [6]

الدليل الثاني:

أن في الشرب من ثلمة القدح، عدة مفاسد منها [7] :

1.أن ما يكون على وجه الماء من قذى أو غيره يجتمع إلى الثلمة، بخلاف الجانب الصحيح.

2.أنه ربما شوش على الشارب، ولم يتمكن من حسن الشرب من الثلمة.

3.أن الوسخ والزهومة تجتمع في الثلمة، فلا ينالها التنظيف التام، كما ينال الجانب الصحيح.

4.أن الثلمة محل العيب في القدح، وهي أردأ مكان فيه، فينبغي تجنبه.

5.أنه ربما كان في الثلمة شق يجرح فم الشارب.

وبعض هذه المفاسد موجودة عند الشرب بمحاذاة عروة الإناء.

القول الثاني:

(1) يقال في الإناء ثَلْم: إذا انكسر من شفته شيء، والثلمة: الموضع الذي قد انثلم.

ينظر: لسان العرب (2/ 124) مادة (ثلم) ، القاموس المحيط (1402) مادة (ثلم) .

(2) عروة الإناء: أي الشيء الذي يمسك به الإناء. ينظر: تاج العروس (1/ 469) .

(3) ينظر: شرح زروق على رسالة أبي زيد القيرواني (2/ 384) .

(4) ينظر: حاشية الجمل (4/ 279) .

(5) ينظر: الإنصاف (8/ 244) ، كشاف القناع (5/ 177) .

(6) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب (الأشربة) ، باب (في الشرب من ثلمة القدح) ، ص 533 رقم الحديث (3722) .

والحديث صححه العلامة الألباني، ينظر: سنن أبي داود (2/ 429) .

(7) ينظر: زاد المعاد (4/ 234، 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت