فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 208

المبحث الرابع: الشرب من فم السقاء:

اختلف الفقهاء في حكم الشرب من فم السقاء على ثلاث أقوال:

القول الأول:

كراهة الشرب من فم السقاء، وهو مذهب الحنيفة [1] , وبعض المالكية [2] , وهو المذهب عند الشافعية [3] , والحنابلة [4] .

واستدلوا على ذلك:

الدليل الأول:

حديث ابن عباس -رضي الله عنه- قال: (نهى النبي ^ عن الشرب من فيّ السقاء) [5] .

الدليل الثاني:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (نهى النبي ^ أن يشرب من فيّ السقاء) [6] .

وجه الاستدلال:

دل الحديثين السابقين على أن النهي يقتضي الكراهية؛ لأنها من الآداب الشرعية، فدل على أن النهي في هذه الأحاديث على الكراهية.

الدليل الثالث:

قالوا: أن في الشرب من فم السقاء أضرارًا على الشارب منها:

1.أن الماء ربما كان فيه حشرة لا يشعر بها الشارب, فتؤذيه.

2.أن الماء ربما فيه قذاة [7] أو غيرها لا يراها عند الشرب, فتلج جوفه.

(1) ينظر: الفتاوى الهندية (5/ 341) .

(2) ينظر: القوانين الفقهية, ص 325

(3) ينظر: روضة الطالبين (7/ 340) ، مغني المحتاج (3/ 330) .

(4) ينظر: الإنصاف (8/ 244) , شرح منتهى الإرادات (3/ 38) ، الروض المربع ص 419.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب (الأشربة) , باب (الشرب من فم السقاة) ص 997 رقم الحديث (5629) .

(6) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب (الأشربة) , باب (الشرب من فم السقاة) ص 997 رقم الحديث (5628) .

(7) القذى: ما علا الشراب من شيء يسقط فيه, وقيل: ما يسقط في الشراب من ذباب أو غيره، وقيل: ما يلجأ إلى نواحي الإناء فيتعلق به.

ينظر: لسان العرب (11/ 77) مادة (قذى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت