فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 208

3.أن تردد أنفاس الشارب في الإناء يكسبه رائحة كريهة, يعاف لأجلها.

4.أن الشرب بهذه الطريقه يملأ البطن من الهواء, فيضيق عن أخذ حظه من الماء, أو يزاحمه و أو يؤذيه. [1]

القول الثاني:

تحريم الشرب من فم السقاء، وهو قول الظاهرية [2] .

ودليلهم:

استدلوا بالأحاديث السابقة من أدلة أصحاب القول الأول، حيث حملوا النهي على التحريم، ولما في الشرب من فم السقاء من أضرار ظاهرة.

نوقش:

بأنه ورد عن النبي ^ شربه من فم القربة [3] ، ولو كان حرامًا لم يفعله.

القول الثالث:

جواز الشرب من فم السقاء من غير كراهة، وإليه ذهب بعض المالكية.

ودليلهم:

حديث كبشة الانصارية [4] -رضي الله عنها-ما أن رسول الله ^ دخل عليها وعندها قربة معلقة, فشرب منها وهو قائم, فقطعت فم القربة, تبتغي بركة موضع فيّ رسول الله ^. [5]

وجه الاستدلال:

دل الحديث دلالة صريحة على شرب النبي ^ من فم القربة, فدل ذلك على عدم كراهة هذا الفعل.

نوقش:

(1) ينظر: زاد المعاد (4/ 233) ، الآداب الشرعية (3/ 166) ، كشاف القناع (4/ 156) .

(2) ينظر: المحلى (6/ 228) .

(3) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب (الأشربة) ، باب (ما جاء في الرخصة في ذلك) ص 442 رقم الحديث (1892) . وابن ماجه في سننه: كتاب (الأشربة) , باب (الشرب قائمًا) , ص 494 رقم الحديث (3423) .

الحديث صححه الألباني، ينظر: صحيح سنن ابن ماجه , رقم الحديث (2780) .

(4) هي: الصحابية الجليلة كبشة بنت ثابت بن المنذر الانصارية، أخت حسان بن ثابت, من بني مالك بن النجار, تعرف بالبرصاء, جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة.

لترجمتها ينظر: أسد الغابة (5/ 384) .

(5) سبق تخريجه 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت