الجنابة لغة: القرب والقرابة، وجنّب الشيء، وتجنبه، وجانبه، وتجانبه، واجتنبه: بعد عنه. والجنابة في الأصل: البعد. قال الأزهري: إنما قيل له جنب لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر. وقيل: لمجانبته الناس ما لم يغتسل، والجنب يستوي فيه الذكي والأنثى [1] .
واصطلاحًا: الجنابة أمر معنوي يقوم بالبدن يمنع صحة الصلاة ونحوها مما لا يستباح إلا بالطهارة [2] .
فمن تلبس به وصف الجنابة يمنع من بعض الأمور إلا بعد الطهارة، ومن ذلك الشرب.
وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
إباحة الشرب من الجنب وإن لم يكن يتوضأ أو يغتسل، وإليه ذهب الحنفية [3] والمالكية [4] والشافعية [5] ، والصحيح من المذهب عند الحنابلة [6] .
جاء في حاشية ابن عابدين: (فلا يكره الشرب بلا غسل يد ولا الأكل بلا مضمضة) [7] .
وقال صاحب عقد الجواهر الثمينة: (ولا بأس للجنب أن يجامع ويأكل ويشرب) [8] .
وقال صاحب روضة الطالبين: (ويجوز للجنب أن يجامع، وأن ينام، ويأكل، ويشرب ... ) [9] .
وقال صاحب الفروع: (ويستحب للجنب، وعنه الرجل غسل فرجه،
(1) ينظر: لسان العرب (1/ 279) مادة (جنب) ، القاموس المحيط (1/ 143) مادة (جنب) .
(2) ينظر: نهاية المحتاج (1/ 132) .
(3) ينظر: حاشية ابن عابدين (1/ 536) .
(4) ينظر: الكافي (1/ 173) ، الذخيرة (1/ 300) .
(5) ينظر: التهذيب (1/ 325) ، العزيز شرح الوجيز (1/ 187) ، روضة الطالبين (1/ 198) .
(6) ينظر: المغني (1/ 303) ، الفروع (1/ 269) ، الإنصاف (2/ 154) .
(7) ينظر: حاشية ابن عابدين (1/ 536) .
(8) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 54) .
(9) ينظر: روضة الطالبين (1/ 198) .