فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 208

ووضوءه للأكل أو الشرب،) [1] .

دليل القول الأول:

ويمكن أن يستدل لهم بأن الأصل إباحة الشرب على أي حال يكون عليها الإنسان، ومن ذلك تلبسه بوصف الجنابة، حتى يرد دليل خاص يقتضي الكراهة أو التحريم في الشرب حال الجنابة.

القول الثاني:

كراهة الشرب من الجنب قبل الوضوء أو الاغتسال، وهو قول عند الحنابلة [2] .

قال صاحب الإنصاف: (وقيل: يكره، وصححه ابن تميم) [3] [4] .

دليل القول الثاني:

لم أجد دليلًا لأصحاب هذا القول، لكن قد يستدل له بما عرف عنه ^ في المبادرة بالاغتسال وعدم التأخير ليباشر العبادات على حال الطهارة. والله أعلم.

الترجيح:

الذي يظهر -والله أعلم-رجحان القول الأول، بأن الأصل الإباحة للجنب في الشرب حتى ورود دليل يقتضي الكراهة أو التحريم.

(1) ينظر: الفروع (1/ 269) .

(2) ينظر: الفروع (1/ 269) ، المبدع (1/ 202) ، الإنصاف (2/ 154) .

(3) ينظر: الإنصاف (1/ 154) .

(4) ابن تميم: هو محمد بن تميم الحراني، أبو عبدالله، فقيه حنبلي، قيل: توفي سنة (675 هـ) تقريبًا، من مؤلفاته: المنتقى من أحاديث الأحكام، المحرر في الفقه، منتهى الغاية في شرح الهداية.

لترجمته ينظر: الذيل على طبقات الحنابلة (4/ 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت