فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 208

المسألة الثانية: الشرب أثناء الطواف والسعي:

ويندرج تحتها فرعان:

الفرع الأول: الشرب أثناء الطواف:

أ - الشرب وهو في حال الطواف:

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:

الشرب مباح من الطائف حال الطواف، وهو مذهب الحنفية [1] والحنابلة [2] ، واختاره ابن القيم [3] .

قال ابن عابدين: (وعد الشرب فيهما من المباحات) يعني في الطواف والسعي.

قال الموفق ابن قدامة: (ولا بأس بالشرب في الطواف) .

وقال ابن القيم: (فإن الفوارق بين الطواف والصلاة أكثر من الجوامع؛ فإنه يباح فيه الكلام والأكل والشرب والعمل الكثير ... ) .

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-أنه قال: (شرب النبي ^ ماء في الطواف) [4] .

وجه الاستدلال:

دل الحديث على إباحة الشرب حال الطواف.

الدليل الثاني:

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أن النبي ^ قال: =الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا

(1) ينظر: حاشية ابن عابدين (3/ 582) .

(2) ينظر: المغني (5/ 224) ، الكافي (2/ 410) .

(3) ينظر: إعلام الموقعين (2/ 33) .

(4) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (4/ 227) ، وابن حبان في صحيحه: (9/ 145) ، والحاكم في المستدرك (1/ 631) ، والبيهقي في سننه الكبرى (5/ 85) ، وعبدالرزاق في مصنفه (5/ 497) رقم الحديث (9796) ، وابن المنذر في الإشراف (3/ 279) ، قال البيهقي: (حديث غريب بهذا اللفظ) .

قال في الجوهر النقي بذيل سنن البيهقي: (لا يلزم من قول البيهقي: غريب، عدم ثوبته، وإسناده جيد وشيخ البيهقي فيه هو الحاكم. ... وقال الألباني:(إسناده صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت