فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 208

المسألة الأولى: الشرب أثناء الصلاة:

وقوع الشرب في أثناء الصلاة يختلف بحال صلاة الفريضة أو النافلة، وكون الفعل حصل عمدًا أو سهوًا وجهلًا، وقليلًا أو كثيرًا؛ فلا بد من تحرير محل النزاع في هذه المسألة.

تحرير محل النزاع:

أولًا: أجمع العلماء على أن من شرب في صلاة الفرض عامدًا أن عليه الإعادة وتبطل صلاته [1] .

قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدًا أن عليه الإعادة) [2] .

وسواء كان قليلًا أو كثيرًا. لأن ذلك يفسد الصوم الذي لا يفسد بالأفعال، فالصلاة أولى [3] .

ثانيًا: أجمع العلماء على أن من شرب في صلاة النافلة عامدًا تبطل صلاته متى ما كان مقدار الشرب كثيرًا [4] ؛ لأن غير الشرب من الأعمال يفسدها إذا كثر، فالأكل والشرب أولى [5] .

ثالثًا: اختلف العلماء في الشرب عمدًا أثناء صلاة النافلة قليلآً على قولين [6] :

القول الأول:

تبطل صلاة النافلة بالشرب اليسير في أثناءها، وهو مذهب الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، وهو ظاهر مذهب الشافعية [9] ، وهو الصحيح من

(1) ينظر: المغني (2/ 462) .

(2) ينظر: الإجماع لابن المنذر (43) .

(3) ينظر: المغني (2/ 462) .

(4) ينظر: حاشية ابن عابدين (2/ 462) ، شرح الخرشي على مختصر خليل (2/ 57) ، المجموع (4/ 18) ، الإنصاف (4/ 20) .

(5) ينظر: المغني (2/ 462) .

(6) يرجع في القلة والكثرة إلى العرف المعتبر شرعًا.

(7) ينظر: مختصر القدوري (81) ، المبسوط (1/ 195) ، حاشية ابن عابدين (2/ 462) .

(8) ينظر، شرح الخرشي على مختصر خليل (2/ 75) ، بلغة السالك (1/ 118) ، حاشية الدسوقي (1/ 461) ،.

(9) ينظر: المهذب (1/ 167) ،، العزيز شرح الوجيز (2/ 59) ، المجموع (4/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت