مذهب الحنابلة [1] .
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
أن الشرب أثناء الصلاة عمل من غير جنس الصلاة، وليس من أفعال الصلاة، ولا ضرورة إليه، ويؤدي إلى قطع الموالاة بين الأركان، وفيه أيضًا عمل اليد والفم واللسان، فبذلك لا يصح الشرب أثناء الصلاة فرضًا أو نفلًا [2] .
الدليل الثاني:
الشرب أثناء الصلاة ينافي هيئة الخشوع وحضور القلب فيها، وترك الإمساك عن الشرب مشعر بالإعراض عن الصلاة، والمقصود من العبادات البدنية، تجدد الإيمان ومحادثة القلب بالمعرفة والرجوع إلى الله والشرب يناقض ذلك [3] .
الدليل الثالث:
قياس صلاة النافلة على الفريضة في البطلان، كسائر المبطلات الأخرى، لعدم وجود الأدلة الصريحة القاضية بالتفريق بين النافلة والفريضة في الشرب أثناء الصلاة [4] .
الدليل الرابع:
قياس الصلاة على الصيام في البطلان، فالشرب يبطل الصوم سواء كان فرضًا أو نفلًا إذا كان عمدًا، فكذلك الصلاة يبطلها الشرب فريضة كانت أو نافلة [5] .
القول الثاني:
(1) ينظر: المغني (2/ 462) ، الكافي (1/ 375) ، المبدع (1/ 507) .
وهناك رواية ثانية: تبطل بالأكل فقط دون الشرب. قال المرداوي: (وتبطل بالأكل فقط. وقال ابن هبيرة: هي المشهورة عنه. قال في الفروع: هي الأشهر عنه) .
ينظر: الفروع (2/ 296) ، الإنصاف (4/ 20) ، الروض المربع (107) .
(2) ينظر: البحر الرائق (2/ 19) ، الحاوي الكبير (2/ 188) ، شرح المنتهى (1/ 458) .
(3) ينظر: بلغة السالك (1/ 118) ، النجم الوهاج (2/ 232) ، المغني (2/ 462) .
(4) ينظر: المغني (2/ 462) ، الكافي (1/ 375) ، كشاف القناع (2/ 473) .
(5) ينظر: المهذب (1/ 167) ، النجم الوهاج (2/ 232) ،، الممتع شرح المقنع (1/ 486) .