فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 208

قضاء الحاجة) .... ثم ذكر: ومن الآداب ما قاله المحب الطبري تفقهًا أن لا يأكل ولا يشرب ومنها أن لا يستاك لأنه يورث النسيان) [1] .

وقال سليمان بن عمر بن منصور العجيلي [2] : (وقوله(بقيت آداب إلخ) منها أن لا يأكل ولا يشرب ولا يستاك لأنه يورث النسيان) [3] .

وقال الإمام الشوكاني: (باب ندب لقاضي الحاجة التواري ... واتقاء الملاعن والحَجر والصلب والتهوية والكلام ونظر الفرج والأذى وبصقه والأكل والشرب ... ) [4] .

وقال في موضع آخر: (وأما كراهة نظر الأذى وبصقه فهذا من أعجب ما يسمعه السامع من تساهل أهل الفروع في إثبات الأحكام الشرعية بما لا دليل عليه، فإن كان سبب ذكر ذلك هنا لكون النفس تتركه وتنفر عنه فليس موضوع الكتاب المكروهات النفسية بل المكروهات الشرعية ومثل ذلك الحكم بكراهة الأكل والشرب) [5] .

ويتضح مما سبق ذكره عن بعض الفقهاء أن من الآداب حال قضاء الحاجة، عدم الشرب في مكان الخلاء.

والذي يظهر -والله أعلم-أن توجيه ذلك عدم كون المكان لائقًا بالشرب فيه أدبًا وطبعًا، واحترامًا للنعمة من الإهانة.

فيكون مما يراعى حال قضاء الحاجة عدم الشرب في مكان الخلاء، أو كما قال الإمام الشوكاني: (أن ذلك يُعدّ من المكروهات النفسية) .

(1) ينظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب (1/ 49) .

(2) العجيلي: هو أبو داود سليمان بن عمر بن منصور العجيلي المصري الأزهري الشافعي المعروف بالجمل، وتوفي سنة (1204 هـ) ، فقيه شافعي. من مؤلفاته: الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين بالرقائق الحنفية، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب للرملي، المواهب المحمدية بشرح الشمائل الترمذية، وغيرها.

لترجمته ينظر: هدية العارفين (5/ 406) ، إيضاح المكنون (3/ 304) .

(3) ينظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (1/ 148) .

(4) ينظر: السيل الجرار (1/ 63) .

(5) ينظر: السيل الجرار (1/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت