فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل، أفنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا في بيوتنا؟. فقال رسول الله ^: =تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن، فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها+) [1] .
وجه الاستدلال:
أن المرأة الحادة يجوز لها الخروج من منزلها للحاجة كالوحشة، وحاجة الشرب بمعنى ذلك.
نوقش:
أنه مرسل، حيث لم يذكر فيه الصحابي [2] .
أجيب:
أن مجاهدًا إما أن يكون سمعه من تابعي ثقة أو من صحابي، والتابعون لم يكن الكذب معروفًا فيهم، وهم ثاني القرون المفضلة، وقد شاهدوا أصحاب الرسول ^ وأخذوا العلم عنهم وهم خير الأمة بعدهم، فلا يظن بهم الكذب على رسول الله ^ ولا الرواية عن الكذابين [3] .
الدليل الثالث:
ما ورد عن ابن مسعود أنه سألته نساء همدان نُعي إليهن أزواجهن فقلن: إنا نستوحش. فقال: (تجتمعن بالنهار، ثم ترجع كل امرأة منكن إلى بيتها بالليل) [4] .
الدليل الرابع:
أن النهار مظنة قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما تحتاج إليه، ومن ذلك حاجة الشرب.
(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (7/ 36) ، والبيهقي في سننه الكبرى (7/ 436) .
(2) ينظر: زاد المعاد (4/ 263) ، نيل الأوطار (6/ 735) .
(3) المرجع السابق
(4) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (7/ 32) .