فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 208

فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل، أفنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا في بيوتنا؟. فقال رسول الله ^: =تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن، فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها+) [1] .

وجه الاستدلال:

أن المرأة الحادة يجوز لها الخروج من منزلها للحاجة كالوحشة، وحاجة الشرب بمعنى ذلك.

نوقش:

أنه مرسل، حيث لم يذكر فيه الصحابي [2] .

أجيب:

أن مجاهدًا إما أن يكون سمعه من تابعي ثقة أو من صحابي، والتابعون لم يكن الكذب معروفًا فيهم، وهم ثاني القرون المفضلة، وقد شاهدوا أصحاب الرسول ^ وأخذوا العلم عنهم وهم خير الأمة بعدهم، فلا يظن بهم الكذب على رسول الله ^ ولا الرواية عن الكذابين [3] .

الدليل الثالث:

ما ورد عن ابن مسعود أنه سألته نساء همدان نُعي إليهن أزواجهن فقلن: إنا نستوحش. فقال: (تجتمعن بالنهار، ثم ترجع كل امرأة منكن إلى بيتها بالليل) [4] .

الدليل الرابع:

أن النهار مظنة قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما تحتاج إليه، ومن ذلك حاجة الشرب.

(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (7/ 36) ، والبيهقي في سننه الكبرى (7/ 436) .

(2) ينظر: زاد المعاد (4/ 263) ، نيل الأوطار (6/ 735) .

(3) المرجع السابق

(4) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (7/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت