فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 208

فعلى الإنسان عند تناول طعامه وشرابه أن يحسن نيته, ولا يتلفظ بها, لأن محلها القلب [1] .

والعبد لاغنى له عن الطعام والشراب, فقد جعلهما الله سبحانه وتعالى سبب لبقاء بنيته, وتقويته على الطاعة, فينبغي له عند استعمالها أن يقصد بها التقوي على العبادة, لا مجرد شهوة النفس, ويثاب على ذلك القصد, إذا كان كثيرًا ما ينقلب المباح طاعة بحيث يثاب عليه الفاعل بالنية [2] .

قال أحد السلف: (من سره ان يكمل له عمله , فليحسن نيته, فإن الله عز وجل يأجر العبد اذا حسنت نيته, حتى باللقمة) [3] .

وقال آخر: (إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء, حتى في الطعام والشراب) [4] .

(1) قال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (محل النية القلب دون اللسان باتفاق أئمة المسلمين في جميع العبادات ... ولو تكلم بلسانه بخلاف ما نوى في قلبه كان الاعتبار بما نوى بقلبه, لا باللفظ, ولو تكلم بلسانه ولم تحصل النية في قلبه لم يجزئ ذلك باتفاق العلماء) . ينظر: مجموع الفتاوى: (22/ 217،218) .

(2) ينظر: الفواكه الدواني (2/ 413) .

(3) ينظر: جامع العلوم والحكم, لابن رجب (1/ 32) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت