وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب سهمه وسهم بني عبد المطلب من الغنيمة وهو مشاع فيها لم يقسم.
ونوقش:
بأن هذا ليس فيه هبة شرعية وانما هو رد سهمهم إليهم على وجه المن عليهم ورد الشيء على صاحبه لا يسمى هبه [1] .
وأجيب:
بأن هذا غير مسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ملك الغنيمة وأصحابه بدليل قوله"ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم"ولو لم يملكها ما قال ذلك.
4 -أن ما جاز بيعه جازت هبته، والمشاع الذي ينقسم يجوز بيعه فتجوز هبته قياسًا [2] .
5 -أن الله تعالى حض على الصدقة وفعل الخير والإحسان.
والهبة من فعل الخير، وقد علم الله أن في أموال المحضوضين على الهبة والصدقة مشاعًا وغير مشاع، فلو كان الله تعالى لم يبح لهم الصدقة والهبة في المشاع لبينه لهم
(1) عمدة القاري للعيني 13/ 164.
(2) الشرح الكبير 17/ 39.