ولما كتمه عنهم فصح يقينًا أن هبة المشاع والصدقة به جائزة [1] .
القول الثاني:
لا تصح هبة المشاع الذي يحتمل القسمة وتصح إن كان لا يحتملها.
وبه قال الحنفية [2] .
واستدلوا على ذلك:
1 -بأن الهبة لا تصح إلا بالقبض، وقبض المشاع لا يمكن تصوره [3] .
ونوقش:
بأن قبض الهبة حيازتها، والمشاع يمكن حيازته، ولأن قبض كل شيء
بحسبه.
2 -أن الهبة عقد تبرع فلو صحت في مشاع يحتمل القسمة لصار عقد ضمان؛ لأن الموهوب له يملك مطالبة الواهب بالقسمة فيلزمه ضمان القسمة فيؤدي إلى تغيير المشروع لأن عقد التبرع لا يوجب
الضمان [4] .
(1) المحلى لابن حزم 8/ 108.
(2) بدائع الصنائع 6/ 119.
(3) المصدر السابق 6/ 120.
(4) بدائع الصنائع 6/ 120.