وبهذا قال جمهور الفقهاء: من الحنفية [1] ،والمالكية [2] ،والحنابلة [3] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -أن المقصود بعقد المضاربة تحصيل الربح، واستنماء المال، وهذا المقصود يحصل بالسفر أكثر، فيملكه بمطلق عقد المضاربة [4] .
2 -أن العقد صدر مطلقًا، والإذن المطلق يتصرف إلى ما جرت العادة به، والعادة جارية بالتجارة حضرًا وسفرًا [5] .
3 -أن اسم المضاربة دليل على جواز السفر بمال المضاربة لأن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض، وهو السير فيها للتجارة، قال الله تعالى: {و آخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} [6] [7] .
(1) بدائع الصنائع 6/ 88.
(2) المنتقى للباجي 7/ 112.
(3) المغني 7/ 148 - 150، الإنصاف 14/ 36.
(4) بدائع الصنائع 6/ 88.
(5) بدائع الصنائع 6/ 88، المغني 7/ 148.
(6) سورة المزمل آية رقم (10) .
(7) المغني 7/ 149.