القول الثاني:
أنه لا يجوز للمضارب أن يسافر بمال المضاربة من غير إذن رب المال.
وبهذا قال الشافعية [1] ، وهو وجه عند الحنابلة [2] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -أن المسافرة بالمال فيها مخاطرة، وحينئذ لا تجوز إلا بإذن من رب المال نصًا أو دلالة كما لو دفع مال المضاربة في غير بلدهما [3] .
ونوقش:
بأن هذا صحيح لو كان الطريق مخوفًا، أما والطريق آمن فلا خطر
فيه [4] .
2 -ولأن السفر بمال المضاربة يحُمًل المال أعباء ونفقات تضر بصاحبه فلم يجز.
ونوقش:
(1) روضة الطالبين 4/ 212.
(2) المغني 7/ 148، الانصاف 14/ 36.
(3) المغني 7/ 148.
(4) انظر: المضاربة في الشريعة الإسلامية للخوبطر ص 55،بدائع الصنائع 6/ 88